حسين الحسيني البيرجندي
186
غريب الحديث في بحار الأنوار
همن : من أسمائه تعالى : « المُهَيْمِنُ » . معناه الشاهد ، وهو كقوله عزّوجلّ : وَمُهَيْمِناً عَلَيْهِ أي شاهداً عليه . ومعنى ثانٍ : أنّه اسم مبنيٌّ من الأمين ، والأمين اسم من أسماء اللَّه عزّوجلّ ، كما بُني المُبَيطِر من البَيْطَر والبَيْطار . وكأنّ الأصل فيه مُؤَيْمِناً ، فقُلِبت الهمزة هاءً كما قُلبت همزة أرَقْت وأيْهات ؛ فقيل : هَرَقت وهَيهات . وأمِين : اسمٌ من أسماء اللَّه عزّوجلّ ، ومَن طوّل الألف أراد يا أمِين ، فأخرجه مخرج قولهم : « أزيد » على معنى يا زيد . ويقال : المُهَيْمِن من أسماء اللَّه عزّ وجلّ في الكتب السابقة : 4 / 196 . * وعن العبّاس : حتّى احْتَوى بَيْتُك المُهَيْمِنُ مِنْ * خِنْدِفَ علْياءَ تَحْتَها النُّطُقُ : 22 / 287 . أي بَيْتُك الشاهدُ بشَرفِك . وقيل : أراد بالبيتِ نفسَه ؛ لأنّ البَيتَ إذا حَلَّ فقد حَلَّ به صاحِبُه . وقيل : أراد ببَيتِه شَرَفَه ، والمُهيْمِنُ من نَعْتِه ، كأ نّه قال : حتّى احْتَوى شَرَفُك الشاهدُ بفَضْلِك عُلْيا الشَّرَف ، من نَسَب ذَوي خِندِفَ التي تَحتها النُّطُقُ ( النهاية ) . * ومنه عن أمير المؤمنين عليه السلام : « إنَّ اللَّه سبحانه بعث محمّداً صلى الله عليه وآله . . . مُهَيْمِناً على المرسلين » : 33 / 596 . أي شاهداً . * وعن ابن سالم : « أنا محرم ، فأجعل دراهمي في هِمْيانِي » : 96 / 145 . الهِمْيان : المِنْطَقة والتِّكَّة ( النهاية ) . * ومنه عن ابن عبّاس في يوسف : « حَلَّ الهِمْيانَ » : 12 / 327 . أي تِكَّة السَّراويل ( النهاية ) . همهم : عن أمير المؤمنين عليه السلام : « تَجافَتْ عن مَضاجِعِهم جُنوبهم ، وهَمْهَمَتْ بذكر ربّهم شفاههم » : 33 / 476 . الهَمْهَمة : الصوت الخفيّ ، وأصل الهَمْهَمة : صَوْت البقر ( النهاية ) . * وعنه عليه السلام : « ردع خطرات هَماهِمِ النفوس عن عرفان كُنْه صفته » : 74 / 314 . جمع الهَمْهَمَة : الكلام الخفيّ . وصوت يُسمَع ولا يُفْهَمُ محصولُه . وقيل : هَماهِمُ النفوس : هُمُومها في طلب العلم ( الهامش : 74 / 314 ) . هما : في أهل البيت عليهم السلام : يا عين لا تَدَعي شيئاً لِغادِيةٍ * تَهْمِي ولا تَدَعي دَمْعاً لمحزونِ