حسين الحسيني البيرجندي

137

غريب الحديث في بحار الأنوار

باب الواو مع الطاء وطأ : عن النبيّ صلى الله عليه وآله : « اللَّهمَّ اشْدُدْ وطْأتَكَ على مُضَرَ » : 17 / 230 . أي خُذْهُم أخْذاً شديداً . والوَطء في الأصل : الدَّوْس بالقَدَم ( النهاية ) . * ومنه عن أمير المؤمنين عليه السلام في معاوية : « اللَّهُمَّ اشْدُدْ وطأتك عليه » : 35 / 47 . * ومنه عن المهديّ عليه السلام : « اللهمَّ . . . ثبّت وَطْأتي ، واملأ الأرض بي عدلًا » : 51 / 13 . أي أحكِم وثبّت ما وعدتني من جهاد المخالفين واسْتئصالهم ( المجلسي : 51 / 14 ) . * وعن النبيّ صلى الله عليه وآله : « أفاضلكم أحسنكم أخلاقاً ، المُوَطَّؤون أكْنافاً ، الذين يأْ لَفُون ويُؤلَفُون » : 68 / 380 . هذا مَثلٌ ، وحقِيقَتُه من التَّوْطِئة ؛ وهي التمهِيد والتَّذلِيل . وفِراشٌ وَطيءٌ : لا يُؤذِي جَنْبَ النَّائم . والأكْناف : الجَوانِب . أراد الذين جوانِبُهم وَطِيئةٌ ، يتمكَّن فيها مَن يُصاحِبُهم ولا يَتَأذَّى ( النهاية ) . * وعن أمير المؤمنين عليه السلام لَمَّا خَرَج مُهاجراً : « فَجَعَلْت أتَّبِع مآخِذَ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله فأطَأ ذِكْرَه ، حتَّى انْتَهَيْت إلى العَرْج » : 19 / 89 . أراد : إنّي كنتُ اغطِّي خَبَره مِن أوّل خُروجي إلى أن بَلَغْت العَرْج ؛ وهو مَوْضِع بين مكّة والمدينة . فَكَنى عن التَّغْطِيَة والإيهام بالوطءِ ، الذي هو أبْلَغ في الإخفاء والسَّتْر ( النهاية ) . * وعن النبيّ صلى الله عليه وآله في حقّ الرجل على امرأته : « حقّكم عليهنّ أن لا يوطِئن فُرُشَكم ، ولا يُدخلن أحداً تَكرهونَه » : 73 / 349 . أي لا يأذَنَّ لأحدٍ من الرجال الأجانِب أن يَدْخُلَ عليهنَّ فيتحدّث إليهنّ ، وكان ذلك من عادة العرب ، لا يَعُدّونه رِيبَة ، ولا يَرون به بأساً ، فلمّا نزَلت آيةُ الحِجاب نُهُوا عن ذلك ( النهاية ) . وطب : عن أمير المؤمنين عليه السلام : « الناس حديثو عهدٍ بالإسلام ، والدين يُمخَض مَخْض الوَطْب » : 32 / 62 . الوَطْب : الزِّقُّ الذي يكون فيه السَّمْنُ واللبن ، وهو جِلْدُ الجَذَع فما فَوقَه ، وجَمْعُه : أوْطاب وَوِطاب ( النهاية ) . وطد : عن أمير المؤمنين عليه السلام : « فمن شَواهد خَلْقه خَلْق السماواتِ مُوَطَّدات بلا عمد » :