حسين الحسيني البيرجندي

80

غريب الحديث في بحار الأنوار

والِدَه يَعُقُّه عُقُوقاً فهو عاقٌّ : إذا آذاه وعَصاه وخرج عليه . وهو ضِدُّ البِرِّ بِه . وأصله من العَقّ : الشقّ والقَطْع ( النهاية ) . * ومنه حديث احدٍ : « في يد أبي سفيان رمح يَجَأُ بِهِ في شدق حمزة ويقول . . . ذُقْ عُقَقُ » : 20 / 97 . قال الجزري : أراد : ذُقْ القَتْل يا عاقَّ قَوْمه كما قَتلتَ يوم بَدْرٍ من قومِك ، يعني كُفّار قُريش . وعُقَقُ : معْدول عن عاقٍّ ، للمبالغة كَغُدَرَ ، من غادرٍ ، وفُسَقَ ، من فاسق . وقوله « يَجَأُ به » هو من قولهم : وجأه بالسكّين ، كوضعه ، أي ضربه ( المجلسي : 20 / 100 ) . * وفي المواقيت : « وقّت لأهل العراق العَقِيْق » : 96 / 130 . هو مَوْضع قريب من ذات عِرْق ، قَبْلَها بمَرْحلة أو مرحَلتين . وفي بلاد العرب مَواضِعُ كثيرة تُسمَّى العَقِيْق ، وكلُّ مَوْضع شَقَقْتَه من الأرض فهو عَقِيْق ، والجمع : أعِقَّة وعَقائق ( النهاية ) . عقل : في دار الندوة : « فلا يستطيع بنو هاشم . . . مُناهضة قَبَائِل قريش . . . فيرضون حينئذٍ بالعَقْل منهم » : 19 / 59 . العَقْل : الدِّية ، وأصْلُه : أنَّ القاتل كان إذا قَتَل قتيلًا جمع الدِّية من الإبل فعَقَلها بفِناء أوْلياء المَقْتول ؛ أي شَدّها في عُقُلها ليُسَلِّمها إليهم ويَقبِضُوها منه ، فسُمِّيت الدِّية عَقْلًا بالمصدر . يقال : عَقَل البَعير يَعْقله عَقْلًا وجَمْعُها عُقُول . وكان أصلُ الدِّية الإبل ، ثمّ قُوّمتْ بعد ذلك بالذَّهب والفِضَّة والبقر والغَنم وغيرها ( النهاية ) . * ومنه عن أبي عبد اللَّه عليه السلام : « ليس بين أهل الذِّمَّة مُعاقَلة فيما يجنون » : 101 / 406 . وهو تَفاعُل من العَقْل . والمَعاقِلُ : الدِّيات ، جمع مَعْقُلَة ( النهاية ) . * وعن أبي جعفر عليه السلام : « تُعاقِل المرأةُ الرجلَ في الجراحات حتّى تبلغ ثلث الدِّية ، فإذا زادت على الثلث ارتفع الرَّجل وسفلت المرأة » : 101 / 407 . * ومنه عن أبي عبد اللَّه عليه السلام : « بعث رسول اللَّه صلى الله عليه وآله جيشاً إلى خثعم ، فلمّا غشيهم استعصموا بالسُّجود ، فقتل بعضهم ، فبلغ ذلك النبيّ صلى الله عليه وآله فقال : أعْطوا الورثة نصْف العَقْل بصلاتهم » : 19 / 166 . قال في النهاية : إنّما أمر لهم بالنصف [ بَعْد عِلْمه بإسْلامِهم ] « 1 » ؛ لأنّهم قد أعانوا على أنْفُسهم بمقامهم بَيْن ظَهْرانَي الكفّار ، فكانوا كمن هَلَك بجنايَة نَفْسِه وجِناية غَيْره ، فَتَسْقُطُ حِصَّة

--> ( 1 ) ما بين المعقوفين سقط من البحار وأثبتناه من النهاية .