حسين الحسيني البيرجندي
118
غريب الحديث في بحار الأنوار
جوادّ الطرق في الساعات التي فيها مشقّة ، ولأجل هذا قال : « تريح » من الراحة ، ولو كان من الرواح لقال : « تروح » ، وما كان يقول : « تريح » ، ولأنّ الرواح عند العشيّ يكون وقريباً منه ، والغَبُوق : هو شرب العشيّ على ما ذكرناه ، فلم يبقَ له معنى ، وإنّما المعنى ما بيّنّاه ( المجلسي : 41 / 128 ) . * ومنه عن الصاحب بن عبّاد : وبذِكر فَضلِكُمُ اغْتِبا * قي كُلّ يومٍ واصْطِباحِي : 45 / 293 . هو افتعال من الغَبُوق ( النهاية ) . غبن : عن الباقر عليه السلام لرجل فخر على آخر وقال : أتفاخرني وأنا من شيعة آل محمّد ؟ فقال عليه السلام : « ما فخرتَ عليه وربّ الكعبة ، وغَبْنٌ منك على الكذب » : 65 / 156 . في القاموس : غَبِنَ الشيءَ وفيه - كفَرِحَ - غَبْناً وغَبَناً : نَسِيَهُ ، أو أغْفَلَه ، أو غَلطَ فيه . والغَبَنُ - محرّكة - : الضَّعْف والنِّسيان ( المجلسي : 65 / 163 ) . * وعن أبي عبد اللَّه عليه السلام : « ويَومُ التَّغابُنِ : يوم يَغْبِنُ أهلُ الجنّة أهلَ النار » : 7 / 59 . أهلُ الغَبْن : أهل النقص في المعاملة والمبايعة والمقاسمة ، فقوله : « يوم التَّغابُن » مستعار من تَغابَن القوم في التجارة ( مجمع البحرين ) . غبا : عن أمير المؤمنين عليه السلام : « وتَغابَ عن كلّ ما لا يَصحُّ لك » : 33 / 601 . أي تَغافَلْ وتَبالَه ( النهاية ) . * وعنه عليه السلام : « مَهما كان في كُتّابك من عَيب فتَغابَيْتَ عنه الْزِمتَه » : 74 / 256 . أي مهما تَغافَلتَ عن عيب في كُتّابك يكون ذلك العيب لاصقاً بك ( الهامش : 74 / 256 ) . * وعنه عليه السلام لأهل البصرة : « قد كان من . . . شِقاقكم ما لم تَغْبَوا عنه » : 33 / 496 . غَبِيتُ عن الشيء وغَبيتُه أيضاً أغْبَى غَباوَةً ؛ إذا لم تَفطِن له . وغَبِيَ عَلَيَّ الشيء كذلك ؛ إذا لم تعرِفه ( الصحاح ) . * وعنه عليه السلام : « أرسله على حين فترة من الرسل . . . وغَباوَة من الأمم » : 16 / 379 . الغَباوَة : الجهل وقِلّة الفِطنة ( المجلسي : 6 / 380 ) . قال الجزري : الغَبِيُّ : القليل الفِطنَة ، وقد غَبِيَ يَغْبَا غَباوَةً ( النهاية ) .