حسين الحسيني البيرجندي
56
غريب الحديث في بحار الأنوار
* ومنه في زيارة الإمام الحسين عليه السلام : « السّلام على الشِّفاه الذّابِلات » : 98 / 235 . * وفي السيّد الحميريّ : « كأ نّما كانت روحه ذُبَالَة طُفئتْ » : 6 / 193 . الذُبَالَة : الفتيلة ، والجمع الذُبَالُ ( الصحاح ) . باب الذال مع الحاء ذحل : عن فاطمة الصغرى في الإمام الحسين صلى الله عليه وآله : « إنّ وُلْده ذُبحوا بشطّ الفرات بغير ذَحْل ولا تِرات » : 45 / 110 . الذَّحْلُ : الوَتْرُ وطلَبُ المكافأة بِجِنايةٍ جُنِيَتْ عليه من قتْلٍ أو جُرْح ونحو ذلك . والذَّحْلُ : العَداوة أيضاً ( النهاية ) . * ومنه في دعاء الندبة : « أين الطالب بذُحُول الأنبياء » : 99 / 107 . باب الذال مع الخاء ذخر : عن أمير المؤمنين عليه السلام : « أو مُغْرىً بالجمع والادّخار » : 1 / 188 . أي شديد الحرص على جمع المال وادّخاره كأنّ أحداً يغريه بذلك ويبعثه عليه ( المجلسي : 1 / 193 ) . * وعن رسول اللَّه صلى الله عليه وآله في لحوم الأضاحي : « ألا فكلوا وادَّخِروا » : 96 / 286 . هذه اللّفظة هكذا يُنطقُ بها بالدال المهملة ، ولو حَمَلناها على لَفْظِها لذكَرْناها في حرف الدال ، وحيثُ كان المرادُ من ذِكرها مَعْرِفة تَصْريفها لا معناها ذَكَرناها في حرف الذالِ . وأصل الادّخَار : إذْتِخارٌ ، وهو افْتِعَال من الذُّخْرِ ، يقال : ذَخَرهُ يَذْخُرُه ذُخْراً ، فهو ذاخِرٌ ، واذْتَخَرَ يَذْتَخِرُ فهو مُذْتَخِر . فلمّا أرادوا أن يدغِموا - ليَخِفَّ النُّطْقُ - قَلبوا التاء إلى ما يقارِبُها من الحروف وهو الدال المهملة ؛ لأنّهما من مَخرجٍ واحد ، فصارت اللفظةُ « مُذْدَخِرٌ » بذالٍ ودالٍ ، ولهم حينئذٍ فيه مَذهبان ؛ أحدهما - وهو الأكثر - : أن تُقلب الذالُ المعجمة دالًا وتُدغمَ فيها فتصير دالًا مشدّدة . والثاني - وهو الأقلُّ - : أن تُقلب الدَّال المهملة ذالًا وتُدغم فتصير ذالًا مشدّدةً معجمةً ، وهذا العمل مُطَّرِدٌ في أمثاله ، نحو : ادَّكر واذَّكر ، واتَّغَرَ واثَّغَرَ ( النهاية ) .