حسين الحسيني البيرجندي
86
غريب الحديث في بحار الأنوار
من الأدهان ممّا يُؤتدم به : إهالة . وقيل : هو ما اذِيب من الأ لْية والشحم . وقيل : الدَّسَم الجامد ، والسَّنِخة : المتغيّرة الريح ( النهاية ) . * وفي الخبر : « إنّ حنّاطاً دعا النبيّ صلى الله عليه وآله ، فأتاه بطعام قد جَعل فيه قَرْعاً بإهالة » : 63 / 229 . * وعن فاطمة عليها السلام بعد منعها فدك : « سَرْعانَ ما أحْدَثتُم ، وعَجلانَ ذا إهالة » : 29 / 227 . أصْلُه : أنّ رجلًا كانت له نَعْجَة عَجْفاء ، وكانت رُغامُها يَسيل من مَنْخريها لهزالها ، فقيل له : ما هذا الذي يسيل ؟ فقال : وَدَكُها ، فقال السائل : سَرعان ذا إهالةً ، ونَصَب إهالةً على الحال ، وذا إشارة إلى الرُّغام ؛ أي سرُع هذا الرُّغام حال كونه إهالة ، أو تمييز على تقدير نَقل الفعل ، كقولهم : تصبّب زَيد عَرَقاً ، والتقدير : سرعان إهالة هذه . وهو مثل يُضرب لمن يُخبِرُ بكينونة الشيء قبل وقته ( القاموس المحيط ) . * وعنه صلى الله عليه وآله : « إنّ أهل القرآن في أعلى درجة من الآدميّين ما خلا النبيّين » : 89 / 180 . أي حفظة القرآن ، العاملون به ، المختصّون به اختصاص أهل الإنسان ( النهاية ) . * وعن زرارة : « سألته عن أكل الحُمُر الأهليّة ؟ » : 62 / 176 . هي التي تأْ لَف البُيوت ، ولها أصحاب ، وهي مثل الإنْسيّة ؛ ضدّ الوحشيّة ( النهاية ) . * وعن أمير المؤمنين عليه السلام ، في الدعاء : « تُفيضُ سِجال عطاياك على غير المُستأهِلين » : 87 / 172 . في كتاب تقويم اللسان لابن الجوزي : أنّه يقال : فلان أهل لكذا ، ومستأهل غلط ، إنّما المستأهل متّخذ من الإهالة ؛ وهي ما يؤتدم به من السمن والوَدَك ، وكذا قاله الجوهري في صحاحه ، والحريري في درّته . قال الصنعاني في تكملته : قال الأزهري : خطّأ بعضهم من يقول : فلان يستأهل كذا ، بمعنى يستحقّ ، قال : ولا يكون الاستيهال إلّامن الإهالة . قال الأزهري : أمّا أنا فلا أنكره ولا اخطِّئ قائله ؛ لأنّي سمعت أعرابيّاً فصيحاً أسديّاً يقول لرجل شكر عنده يداً : « أولها تستأهل يا أبا حازم ما أوليت » ، وحضر ذلك جماعة من الأعراب ، فما أنكروا قوله . قلت : والصحيح ما ذكره الأزهري ، بدليل قول أمير المؤمنين عليه السلام في هذا الدعاء ، وكذا قوله في مناجاته : « إلهي إن كنتُ غير مستأهل لما أرجو من رحمتك ، فأنت أهل أن تجود