حسين الحسيني البيرجندي
85
غريب الحديث في بحار الأنوار
عدوّك » : 83 / 235 . الوأي : الوعد . وفي أكثر نسخ الحديث والدعاء : « بإيوائك » ، ولم يرد في اللغة بهذا المعنى ، ولا بمعنى يناسب المقام . . . وقال الشيخ البهائي قدس سره : الإيواء - بالياء المثنّاة التحتانيّة وآخره ألف ممدودة - : العهد ، ولا أدري من أين أخذه ؟ ! ويمكن أن يكون استُعمِل هنا مجازاً ؛ فإنّ من وعد شيئاً فكأ نّه آواه وأنزله من نفسه منزلًا حصيناً . وقد ورد مثله في أخبار العامّة ؛ قال في النهاية : في حديث وهب : إنّ اللَّه تعالى قال : « إنّي أوَيْت على نفسي أن أذكر من ذكرني » . قال القتيبي : هذا غلط يُشبِه أن يكون من المقلوب ، والصحيح : وَأيْت ، من الوأْي بمعنى الوعد ، يقال : وَأيْتُ على نفسي ؛ أي جعلته وَعْداً على نفسي ( المجلسي : 83 / 237 ) . باب الهمزة مع الهاء أهب : في الحديث : « دخل عليه [ صلى الله عليه وآله ] عمر وفي البيت اهُبٌ عَطِنَة » : 16 / 257 . الاهُب - بضمّ الهمزة والهاء وبفتحهما - : جمع إهاب ؛ وهو الجِلد . وقيل : إنّما يقال للجلد : إهاب قبل الدبغ ، فأمّا بعده فلا . والعَطِنَة : المُنتِنَة التي هي في دباغها ( النهاية ) . * ومنه عن أبي عبداللَّه عليه السلام : « لقد خلّف رسول اللَّه صلى الله عليه وآله عندنا جِلداً ما هو . . . إلّاإهاب شاة » : 26 / 41 . * وعن النبيّ صلى الله عليه وآله : « لو كان القرآن في إهاب ما مسّته النّار » : 89 / 184 . قيل : كان هذا مُعجِزَة للقرآن في زمن النبيّ صلى الله عليه وآله ، كما تكون الآيات في عُصور الأنبياء . وقيل : المعنى : مَن علّمه اللَّه القرآن لم تحْرقه نار الآخرة ، فجُعِل جِسم حافظ القرآن كالإهاب له ( النهاية ) . * وعن أبي عبداللَّه عليه السلام في دفن الميّت : « ضعه أسفل من القبر . . . حتّى يأخذ لذلك اهْبَتَه » : 79 / 28 . أي عُدّته ، يقال : تأهّب للشيء : استعدّ له ، وجَمْع الأُهْبَة : اهَب ، كغرفة وغرف ( مجمع البحرين ) . * وعن أمير المؤمنين عليه السلام : « خذوا للحرب اهْبَتها » : 74 / 339 . اهبَة الحرب : عُدَّتُها ( الصحاح ) . أهل : في تبوك : « كان زادهم الشعير المَسُوس . . . والإهالة السّنِخة » : 21 / 203 . كلّ شيء