محمد الريشهري
40
جواهر الحكمة للشباب
الأُسرة والمجتمع . وسنشير في القسم الرابع من الكتاب ، ضمن فصلين تحت عنوان « حقوق الشباب » إلى المسؤوليات والواجبات الملقاة على عاتق الأُسرة والمجتمع تجاه الشَّباب : أ - الحقوق الأُسرية في ضوء الروايات الإسلامية ، فإنّ ما للشاب من حقوق على والديه مثل ما لهما عليه منها ، وأنّ التفريط بتلك الحقوق يُعدّ تقصيراً مذموماً ومُدَاناً ، فقد جاء عن الرسول الأكرم صلى الله عليه وآله أنّه قال : يَلزَمُ الوالِدَينِ مِنَ العُقوقِ لِوَلَدِهِما ، مايَلزَمُ الوَلَدَ لَهُما مِن عُقوقِهِما . « 1 » ومن أبسط حقوق الشاب على أُسرته هو احترام شخصيته ، فهو - كما يقول الرسول الأكرم صلى الله عليه وآله - وزير في السبعة الثالثة من عمره ، « 2 » أي حينما يكون بين 15 - 21 سنة ، وهذا يعني أنّ استقلال شخصيته يبدأ من هذه المرحلة ، وفي مثال هذا العمر يعتبر الأب بالنسبة لولده قائداً ومرشداً ، وليس حاكماً وآمراً لا يُناقش ولا يُردّ له أمر ، كما يعتبر الولد في هذا العمر معيناً ومشاوراً لأبيه ، وليس مطيعاً وعبداً مطلقاً لهما .
--> ( 1 ) . راجع : ص 193 ح 480 . ( 2 ) . راجع : ص 193 ح 482 .