محمد الريشهري

41

جواهر الحكمة للشباب

ومن بين حقوق الشَّباب الكثيرة على أسرهم ما أكدته الروايات الإسلامية ، وهي : توفير مقدّمات الزواج ، وإشاعة العدل بين الأولاد ، والدعاء لهم ، وعدم الدعاء عليهم فيما لو ارتكب أحدهم خطأً أو اقترف ذنباً ، وتجنب الافراط في توبيخه ، وسيأتي نصّ الروايات المتعلّقة بهذه الحقوق في الفصل الأوّل بعنوان « حقوق الشَّباب » . ب - الحقوق الاجتماعية لا شكّ في أنّ للشّباب في ظل النظام المنبثق من إرادة الشعب المسلم ، أو نظام سلطة الشعب الدينية حقوقاً اجتماعية تفوق حقوقهم الأُسرية ؛ لأنّ الفلسفة الوحيد للنظام الإسلامي تكامل الإنسان وازدهاره ، وأفضل الفرص الملائمة لذلك في عمر الإنسان هي مرحلة الشَّباب . بناء على ذلك ينبغي أن يكون في أولويات البرامج الأساسية للدولة الإسلامية التخطيط لحلّ مشاكل الشَّباب وتحقيق تطلّعاتهم وتوفير احتياجاتهم من قبيل : توفير فرص الدراسة ، والمطالعة الحرّة ، وفُرص العمل المفيدة البناءة ، والزواج ، والرياضة ، ووسائل الترويح ، ورفع الشبهات الثقافية والعقائدية والسياسيّة . وفي الواقع إنّ الإدارة السياسية والثقافية للمجتمع هي من حقوق الشَّباب ، ومن الطبيعي أنّ ذلك مشروط بالتربية السليمة ، وأن تكون مسؤولية تلك التربية على عاتق قادة الفكر والسياسة في المجتمعات الإسلامية ، وعلى قادة العالم الإسلامي أن يقتدوا برسول اللَّه صلى الله عليه وآله ويربّوا الشَّباب بالقدر الذي يؤهلهم للوصول إلى هذا الحق الذي هو حق المجتمع الإسلامي أيضاً .