محمد الريشهري
20
إكسير المحبة
« إنَّ اللَّهَ سُبحانَهُ وتَعالى جَعَلَ الذِّكرَ جِلاءً لِلقُلوبِ ؛ تَسمَعُ بِهِ بَعدَ الوَقرَةِ ، وتُبصِرُ بِهِ بَعدَ العَشوَةِ ، وتَنقادُ بِهِ بَعدَ المُعانَدَةِ » « 1 » . « مُداوَمَةُ الذِّكرِ قوتُ الأَرواحِ ، ومِفتاحُ الصَّلاحِ » « 2 » . المجموعة الثالثة : النصوص التي اعتبرت الانس باللَّه ومجالسته ومحبّته كثمرة لذكره ، نظير ما نقل عن رسول اللَّه صلى الله عليه وآله في قوله : « مَن أكثَرَ ذِكرَ اللَّهِ عَزَّ وجَلَّ أحَبَّهُ » « 3 » . وما روي عن أمير المؤمنين عليه السلام قوله : « الذِّكرُ مِفتاحُ الانسِ » « 4 » . « ذِكرُ اللَّهِ قوتُ النُّفوسِ ، ومُجالَسَةُ المَحبوبِ » « 5 » . يُستدلّ من هذه النصوص على أنّ ذكر اللَّه يُجلي في الخطوة الأولى من السلوك إليه مرآة القلب من صدأ الرذائل والقبائح ، ويقوّي في الخطوة الثانية قدرته على اكتساب المعارف الشهوديّة ، ويقدّم في الخطوة الثالثة إكسير محبّة الواحد الأحد لسالكي هذا السبيل . ونظراً لأهمّيّة دور ذكر اللَّه في بناء الإنسان المؤمن والمجتمع الموحّد ، فقد حثّت الآيات الكريمة والأحاديث الشريفة على وجوب الإكثار منه ، بل وديمومته . قال سبحانه وتعالى :
--> ( 1 ) . نهج البلاغة : الخطبة 222 . ( 2 ) . غرر الحكم : 9832 . ( 3 ) . انظر : ص 42 ، ح 34 وص 43 ، ح 37 وص 44 ، ح 38 . ( 4 ) . انظر : ص 42 ، ح 34 وص 43 ، ح 37 وص 44 ، ح 38 . ( 5 ) . انظر : ص 42 ، ح 34 وص 43 ، ح 37 وص 44 ، ح 38 .