محمد الريشهري

21

إكسير المحبة

« يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا اللَّهَ ذِكْراً كَثِيراً * وَسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلًا . » « 1 » « فَإِذا قَضَيْتُمُ الصَّلاةَ فَاذْكُرُوا اللَّهَ قِياماً وَقُعُوداً وَعَلى جُنُوبِكُمْ . » « 2 » لقد قال الصادق عليه السلام : « ما مِن شيء إلّاوله حدّ ينتهي إليه ، إلّاالذكر فليس‌له حدّ ينتهي إليه . . . ثمّ تلا هذه الآية : « يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا اللَّهَ ذِكْراً كَثِيراً . » « 3 » نقطتان مهمّتان يبدو من الضروري هنا الالتفات إلى نقطتين مهمّتين ، هما : الأولى : إنّ ما يوجب ظهور آثار الذكر في تخلية القلب وتجليته وبلوغ مرتبة المعرفة الشهوديّة ومحبّة اللَّه هو الإكثار من الذكر والدوام عليه ، كما صرّحت بذلك الكثير من النصوص التي مرّت سابقاً ، وتأسيساً على هذا القول فإنّ الذكر الذي لا دوام له ولا غلبة له على القلب ، لا يستطيع أن يكون منطلقاً لحركة الإنسان صوب الكمال المطلق .

--> ( 1 ) . الأحزاب : 41 ، 42 . ( 2 ) . النساء : 103 . ( 3 ) . الكافي : 2 / 498 / 1 .