حيدر المسجدي
199
التصحيف في متن الحديث
اليَقينِ ، واستَلانوا ما استَعوَرَهُ المُترَفونَ ، وأَنِسوا بِما استَوحَشَ مِنهُ الجاهِلونَ ، وصَحِبوا الدُّنيا بِأَبدانٍ أَرواحُها مُعَلَّقَةٌ بِالَمحَلِّ الأَعلى . أُولئِكَ خُلَفاءُ اللَّهِ في أَرضِهِ ، والدُّعاةُ إِلى دينِهِ . آهِ آهِ شَوقاً إِلى رُؤيَتِهِم . « 1 » فإنّ المقابل والمضادّ للاستلانة واللين هو الخشونة والوعورة ، لا العَور والاستعوار ، كما هو واضح ، وبمراجعة الحديث في المصادر الأُخرى نجده كالتالي : 280 . 2 ) في الإرشاد عن أمير المؤمنين عليه السلام : هَجَمَ بِهِمُ العِلمُ عَلى حَقائِقِ الإيمانِ ، فاستَلانوا روحَ اليَقينِ ، فَأَنِسوا بِما استَوحَشَ مِنهُ الجاهِلونَ ، واستَلانوا ما استَوعَرَهُ المُترَفونَ ، صَحِبوا الدُّنيا بِأَبدانٍ أَرواحُها مُعَلَّقَةٌ بِالَمحَلِّ الأَعلى ، أُولئِكَ خُلَفاءُ اللَّهِ في أَرضِهِ ، وحُجَجُهُ عَلى عِبادِهِ . . . هاهِ هاهِ شَوقاً إِلى رُؤيَتِهِم . « 2 » فقوله عليه السلام : « واستَلانوا ما استَعوَرَهُ المُترَفونَ » حصل فيه تصحيف ، وصحيحه : « واستَلانوا ما استَوعَرَهُ المُترَفونَ » كما يتّضح بقرينة المقابلة . النموذج الرابع : 281 . 1 ) في الكافي : عِدَّةٌ مِن أَصحابِنا ، عَن أَحمَدَ بنِ مُحَمَّدٍ البَرقيِّ ، عَن أَبيهِ ، عَن مُحَمَّدِ بنِ يَحيى الخَزّازِ ، عَن حَمّادِ بنِ عُثمانَ قالَ : حَضَرتُ أَبا عَبدِ اللَّهِ عليه السلام ، وَقالَ لَهُ رَجُلٌ : أَصلَحَكَ اللَّهُ ، ذَكَرتَ أَنَّ عَليَّ بنَ أَبي طالِبٍ عليه السلام كانَ يَلبَسُ الخَشِنَ ، يَلبَسُ القَميصَ بِأَربَعَةِ دَراهِمَ وَما أَشبَهَ ذَلِكَ ، وَنَرى عَلَيكَ اللِّباسَ الجَديدَ ! فَقالَ لَهُ : إِنَّ عَليَّ بنَ أَبي طالِبٍ عليه السلام كانَ يَلبَسُ ذَلِكَ في زَمانٍ لا يُنكَرُ عَلَيهِ ، وَلَو لَبِسَ مِثلَ ذَلِكَ اليَومَ شُهِرَ بِهِ ، فَخَيرُ لِباسِ كُلِّ زَمانٍ لِباسُ
--> ( 1 ) . نهج البلاغة : الحكمة 147 ، عيون الحكم والمواعظ : ص 514 الرقم 9351 نحوه ، بحار الأنوار : ج 1 ص 188 ح 4 ؛ كنز العمّال : ج 10 ص 264 ح 29391 نقلًا عن ابن الأنباري في المصاحف . ( 2 ) . الإرشاد : ج 1 ص 228 ، الخصال : ص 186 ح 257 ، كمال الدين : ص 291 ، تحف العقول : ص 171 ، كلّها عن كميل بن زياد النخعي ، بحار الأنوار : ج 67 ص 161 ؛ عيون الأخبار : ج 2 ص 355 نحوه .