حيدر المسجدي

189

التصحيف في متن الحديث

وهذه الأُمور هي : 1 ) المحبّة بين الأفراد . 2 ) التهادي . 3 ) أداء الأمانة . 4 ) اجتناب الأفعال المحرّمة . 5 ) توقير الضيف . 6 ) إقامة الصلاة . 7 ) إيتاء الزكاة . وبالدقّة في هذه المذكورات نجد أنّ التعبير بالأداء مناسب للأمانة ، كما أنّ التعبير بالاجتناب يناسب الأفعال المحرّمة والمنهيّ عنها ، والتعبير بالإقامة مناسب للصلاة ، بل هو تعبير قرآني ، وأنّ التعبير بالإيتاء مناسب للزكاة وهو تعبير قرآني أيضاً . إنّما الذي يبقى في البين هو التعبير بالتوقير بالنسبة للضيف حيث قال : « وَوَقّروا الضَّيفَ » ، فإنّ هذا التعبير غير مستعمل عرفاً ولا قرآناً ولا حديثاً ، بل لا انسجام فيه ؛ لأنّ المناسب للضيف هو الإكرام ، كما أنّ المناسب أن يكون التوقير للعالم والشيخ الكبير وأمثالهما ، ولكنّنا نجد في هذا الحديث هذه العبارة « ووقّروا الضيف » ، فهي غير منسجمة حكماً وموضوعاً ، وهذا مثار لاحتمال تعرّضها للتصحيف ، وبمراجعة الحديث في الكتب الأُخرى نجده كالتالي : 261 . 2 ) في وسائل الشيعة نقلًا عن عيون الأخبار : بِأَسانيدَ تَقَدَّمَت في إِسباغِ الوُضوءِ عَنِ الرِّضا عَن آبائِهِ عليهم السلام ، قالَ : قالَ رَسولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله : لا تَزالُ أُمَّتي بِخَيرٍ ما تَحابّواتَهادَوا ، وَأَدَّوُا الأَمانَةَ ، وَاجتَنَبوا الحَرامَ ، وَقَرَوُا الضَّيفَ ، وَأَقاموا الصَّلاةَ ، وَآتَوُا الزَّكاةَ ، فَإِذا لَم يَفعَلوا ذَلِكَ ابتُلوا بِالقَحطِ وَالسِّنينَ . « 1 » 262 . 3 ) وفي مستدرك الوسائل نقلًا عن صحيفة الرِّضا : بِإِسنادِهِ عَن آبائِهِ عليهم السلام ، قالَ : قالَ رَسولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله : لا تَزالُ أُمَّتي بِخَيرٍ ما تَحابّوا ، وَأَدَّوُا الأَمانَةَ ، وَاجتَنَبوا الحَرامَ ، وَقَرَوُا الضَّيفَ ، وَأَقاموا الصَّلاةَ ، وَآتَوُا الزَّكاةَ ، فَإِذا لَم يَفعَلوا ذَلِكَ ابتُلوا بِالقَحطِ وَالسِّنينَ . « 2 »

--> ( 1 ) . وسائل الشيعة : ج 15 ص 254 ح 20434 . ( 2 ) . مستدرك الوسائل : ج 16 ص 258 ح 19795 .