حيدر المسجدي

138

التصحيف في متن الحديث

كما يُحفر للفسيلة من النخل ، والجُبُّ الواحد . « 1 » فبسبب قلّة استعمالها طرأ عليها التصحيف ؛ لعدم معرفة الناسخ أو غيره لها بالدقّة . النموذج الثاني : 176 . 1 ) في بحار الأنوار نقلًا عن كتاب الحسين بن سعيد والنوادر : عَن ابنِ عَلوانَ ، عَن عَمرِو بنِ خالِدٍ ، عن زَيدٍ بنِ عَليِّ ، عَن آبائِهِ ، عَن عَليٍّ عليه السلام قال : استَأذَنَ رَجُلٌ عَلى رَسولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله فَقالَ : يا رَسولَ اللَّهِ ، أَوصِني ، قال : أَوصيكَ أَن لا تُشرِك بِاللَّهِ شَيئاً وَإن قُطِّعتَ وَحُرِّقتَ بِالنّارِ ، وَلا تَنهَر والِدَيكَ ، وَإِن أَمراكَ عَلى أَن تُخرِجَ مِن دُنياكَ فاخرُج مِنها ، وَلا تَسُبَّ النّاسَ ، وَإِذا لَقيتَ أَخاكَ المُسلِمَ فالقَهُ بِبِشرٍ حَسَنٍ ، وَصُبَّ لَهُ مِن فَضلِ دَلوِكَ ، أَبلِغ مَن لَقيتَ مِنَ المُسلِمينَ عَنّي السَّلامَ ، وَادعُ النّاسَ إِلى الإِسلامِ ، وَاعلَم أَنَّ لَكَ بِكُلِّ مَن أَجابَك عِتقُ رَقَبةٍ مِن وُلدِ يَعقوبَ ، وَاعلَم إِنّ الصُّغيراءَ عَليهم حرامٌ ، - يَعني النَّبيذَ وهو الخمرُ - ، وَكُلُّ مُسكرٍ عَليهِم حَرامٌ . « 2 » 177 . 2 ) في كتاب الزهد للحسين بنِ سعيد : . . . وَادعُ النّاسَ إِلى الإِسلامِ ، وَاعلَم إِنَّ لَكَ بكُلِّ مَن أَجابَك عِتقُ رَقَبةٍ مِن وُلدِ يَعقوبَ ، وأَعلِمهُم أَنّ الصّغرابَ « 3 » عَليهِم حَرامٌ - يَعني النَّبيذَ وهو الخمرُ - ، وَكُلُّ مُسكرٍ عَليهِم حَرامٌ . « 4 » علماً أنّني لم أعثر على كلمة « الصّغراب » في كتب اللغة ، فهي تصحيف . وعلى فرض استعمالها لغةً في العصور المتقدمّة فهي نادرة بلا ريب ؛ لعدم استعمالها في النصوص إلّافي هذا الحديث .

--> ( 1 ) . لسان العرب : ج 1 ص 249 « جبب » . ( 2 ) . بحار الأنوار : ج 74 ص 136 ح 44 نقلًا عن كتاب الحسين بن سعيد والنوادر ، وانظر : وسائل الشيعة : ج 25 ص 334 ح 32054 نقلًا عن كتاب الحسين بن سعيد . ( 3 ) . في بعض النسخ : « الصفيراء » وفي بعضها : « الصفراء » . ( 4 ) . الزهد : ص 20 ح 44 ، الكافي : ج 2 ص 158 ح 2 عن محمّد بن مروان ، عن الإمام الصادق عليه السلام ، عن رسول اللَّه صلى الله عليه وآله نحوه ؛ بحار الأنوار : ج 77 ص 134 .