الميرزا أبو الحسن المشكيني
96
وجيزة في علم الرجال
المعتبر . الحادي عشر : مطابقة فتاوى الصدوقين ومقنعة المفيد له في العبارة فيعلم أنه كان عندهم معتبرا يأخذون منه الفتوى بحيث يعبرون بعبارته وفيه أن صاحب الكتاب لعله أخذه منهم أو هو وهم أخذوا هذه العبائر [ العبارات ] من ثالث . الثاني عشر : ان جملة من فتاوى القدماء التي ليس لها مدرك في الأخبار موجودة في هذا الكتاب فيعلم أنه كان معتبرا عندهم ، وكان مدركا لهم ، وفيه أولا : عدم العلم بكون مدرك هذه الفتاوى ذلك الكتاب مع أنه ليس جميع هذه الفتاوى موجودا فيه . الثالث عشر : ما نقل عن الميرزا حسين النوري ( قدس سره ) من أنه شهد بكونه تأليفه عليه السّلام من طريق الرمل والجفر ، وفيه أن هذه الأخبار لا تفيدنا شيئا كما تقدم . وبالجملة فهذه الوجوه لا تسمن ولا تغني مع أن هنا أشياء موجبة للاطمئنان بأنه ليس تأليفه عليه السّلام منها : عدم ذكر المحدثين مثل الصدوقين وغيرهما اسم هذا الكتاب مع كون الصدوق جامعا لخصوص الأخبار الرضوية في العيون . ومنها : إكثاره لقول روي عن العالم ، رويت عن العالم وأمثالهما مما لم يعهد في سائر كلمات الرضا عليه السّلام ولا في كلمات سائر الأئمة . ومنها : اشتماله على نقل أخبار متعارضة في المسألة مثل قوله في الأضحية تجزي البقرة عن خمسة ، وروي عن سبعة ، وروي أنها لا تجزي إلا في واحد ، فإن وظيفة الإمام بيان الحكم الواقعي ولا أقل من بيان حكم المتعارضين من حيث الترجيح والتخيير ولم يفعل واحدا منهما . ومنها : قوله في باب القدر سألت العالم أأجبر اللّه العباد على المعاصي ؟ فقال : اللّه أعز من ذاك ، فقلت له : ففوض إليهم ؟ فقال : هو أعز من ذلك ، فقلت له : فصف لنا المنزلة بين المنزلتين ، فإنه يبعد جدا كون هذا السائل هو الرضا عليه السّلام إلى غير ذلك . هذا مع أن عدم الثبوت يكفي فتبين أن الرضوي ليس حجة .