الميرزا أبو الحسن المشكيني

97

وجيزة في علم الرجال

نعم أخباره المرسلة مثل سائر المرسلات تنفع في باب السنن إلا أنه هل هي قابلة للجبر ربما يقال نعم ، إلا أن الأقوى خلافه لأن الجبر لا يكاد يكون إلا بالعلم باستناد القدماء إلى الخبر وهذا الكتاب قد وجد في زمان المجلسي التقي فلو لم ندع العلم بعدم الاستناد فلا أقل من الشك ومثله في ذلك مرسلات دعائم الإسلام وتحف العقول فإنهما وإن اطمئن بكونهما كتاب للقاضي نعمان المصري والحسن بن علي بن شعبة الجليل إلا أنه لا يكفي في حجية مرسلاتهما ولا في قابلية الجبر لما أشرنا إليه من أنه لو لم يعلم بعدم استناد القدماء إلى مرسلاتهما فلا أقل من الشك . نعم كتب بعض السادة الأجلة المقيم في الكاظم « 1 » سيد حسن الصدر العاملي الكاظمي رسالة في كون [ كتاب الفقه ] الرضوي من تأليف الإمام عليه السّلام وإثبات أنه كتاب التكليف للشلمغاني « 2 » وأنه كان موجودا عند القدماء وحينئذ يمكن استناد القدماء إلى بعض رواياته إلا أنه يرد عليه أولا : عدم العلم بكونه هذا الكتاب ولا قام علمي أيضا بذلك ، وما استدل به لذلك وهو وجود الفتاوى الثلاث إحداها : جواز الشهادة عند الحاكم إذا كان للحق شاهد واحد ثقة ، ثانيتها : كون الميزان في الكر إلقاء حجر في وسط الماء بحيث لا يتحرك جانباه .

--> ( 1 ) فصل القضاء في الكتاب المشتهر بفقه الرضا - السيد حسن الصدر . قال في المقام الأول : « في الدلالات والعلامات المنتجة بالبرهان اتحاد الكتاب المشتهر بالفقه الرضوي مع كتاب التكليف المذكور لوجود أشياء في الفقه الرضوي محكية في كتب الشيوخ عن كتاب التكليف ، وأنه تفرد الشلمغاني بوضعها وكذبها في كتاب التكليف وأنها لم تكن لغيره بل كذبها هو في كتاب التكليف بنص الشيوخ الحجج عليها وعلى مواضعها من ذلك الكتاب ، وهي على الوصف المنصوص من الشيوخ موجود في الكتاب المشتهر بفقه الرضا عليه السّلام » . ص 402 . ( 2 ) الذريعة ج 16 ص 234 .