الميرزا أبو الحسن المشكيني

89

وجيزة في علم الرجال

فصل في أقسام الحديث الظاهر أن الحجة من الأخبار عند القدماء ما كان راويه متحرزا عن الكذب أو الموثوق بالصدور لا خصوص الأخير كما قد ينسب إليهم ، وهذا هو المراد بالصحيح عندهم فالخبر عندهم قسمان صحيح وغير صحيح . وأما المتأخرون فقد قسموه إلى صحيح وحسن وموثق وضعيف ، وأصل هذا التقسيم حدث في زمان ابن طاووس ( قدس سره ) ، واشتهر في زمان العلامة ( قدس سره ) . والأول : ما كان جميع رجال سنده إماميين عدولا مع الاتصال بالمعصوم . والثاني : ما كان جميع رجاله إماميين ممدوحين مع عدم تعديل الكل . والثالث : ما كان جميع رجاله موثقين مع عدم كون الكل إماميا مع الاتصال في كليهما ، ولو كان بعض الرجال موثقا غير إمامي ، وبعضهم إماميا ممدوحا غير موثق ، ففي كونه ملحقا بالحسن أو الموثق قولان مبنيان على أن الأقوى هل هو الحسن أو الموثق لأن النتيجة تابعة للأحسن . والرابع : ما لم يكن واحدا من الثلاثة ، والأقوى أن هذه الأقسام ليست بحيث يكون الكل حجة أو غير حجة . والصحيح الحجة منه ما كان الرجال ثقات مع عدم الوثوق بكذبه ، فلو فرض أنهم عدول غير ثقات أو ثقات لكن وثق بالكذب من جهة