الميرزا أبو الحسن المشكيني
77
وجيزة في علم الرجال
كلام إمامي كأبان بن عثمان الأحمر المرمي في كلام علي بالناووسية « 1 » وهم الواقفون على الصادق عليه السّلام والقائلون أنه عليه السّلام حي لم يمت ففي القبول وعدمه قولان والتحقيق عدم الوقع لهذا النزاع أصلا لأنه إن قلنا بأن ملاك حجية الخبر كون الراوي عادلا فلا وجه لاعتبار قول هذا الجارح لكونه غير عادل حتى يعارض به قول المعدّل وإن قلنا بأن ملاك الحجية كونه ثقة وأن العدل والثقة ليسا بظاهرين في الامامية فلا إشكال في حجية قول المعدّل وعدم حجية قول الجارح لعدم ترتب أثر عليه مضافا إلى عدم المنافاة بين القولين وإن قلنا بظهورها فيها فربما يتوهم المنافاة حينئذ لتنافي ظهورهما في الامامية مع ظهور قول الجارح في ضده ويتساقطان ولكنه مندفع بأدنى تأمل لعدم شمول أدلة حجية الخبر لقول الجارح أبدا ولا لقول المعدّل من حيث ظهوره « 2 » في إمامية الرجل لعدم أثر عملي له فيكون ظهور كلامه في التحرز عن الكذب ولو في مرتبة الالتزام حجة فتأمل ، ثم إن الظاهر عدم كون ابان مثالا للمقام بوجهين الأول : أنه لم يعدّل ولم يوثق في كلام أهل الرجال بل الدليل على حجية خبره كونه من أصحاب الإجماع الثاني : ان كونه ناووسيا موثوق الخلاف [ كذا ] لكثرة روايته عن الكاظم عليه السّلام فتأمل ، وترحم شيخ الطائفة عليه في موضعين من الفهرست على ما في التعليقة ولما نقل عن شرح الإرشاد للأردبيلي في باب الكفالة
--> ( 1 ) الناووسية فرقة قالت إن جعفر بن محمد الصادق عليه السّلام حي لم يمت ولا يموت حتى يظهر ويلي أمر الناس وإنه هو المهدي ، وزعموا أنهم رووا عنه أنه قال إن رأيتم رأسي قد أهوى عليكم من جبل فلا تصدقوه فإني أنا صاحبكم وأنه قال لهم إن جاءكم من يخبركم عني أنه مرضني وغسلني وكفنني فلا تصدقوه فإني صاحبكم صاحب السيف . وسميت هذه الفرقة بالناووسية لرئيس لهم من أهل البصرة يقال له فلان بن فلان الناووس ( فرق الشيعة ص 67 ) . ( 2 ) وإلا لما عارضه الجارح أيضا لكن لعدم إماميته لا لعدم الأثر بخبره كما على الأول ( م . خ . م . ) .