الميرزا أبو الحسن المشكيني
76
وجيزة في علم الرجال
الكذب والخيانة يسقط هذا البحث وجوه أظهرها الثالث لأن العدالة بحسب المعنى الأول هي الاستقامة وبحسب المعنى الثاني هي الاستقامة في الدين لكن لا في الدين الواقعي بل ما هو دين عند المتصف به فلكل من هو مستقيم في دينه الذي يتدين يصدق عليه هذا المفهوم وحينئذ إذا قال الإمامي أو غيره فلان عدل لا يستكشف منه أنه معتقد بأية عقيدة بل المفهوم منه أنه مستقيم في دينه ويتفرع عليه أنه إذا قيل في حق أحد عدل أو ثقة ثم صدر قول من هذا القائل متصلا أو منفصلا أو من شخص آخر أنه فطحي أو زيدي أو غير ذلك من المذاهب الفاسدة فلا تنافي في البين ، وأما إذا كانا دالين على الاستقامة عند السائل وكان السائل في الأول من الامامية وقعت المنافاة . وحينئذ هل المعول العمل بالظن الحاصل من الثاني لأنه من جهة قوة الدلالة يحصل منه الظن فعلا دون الأول بناء على حجية الظن في الأحكام الرجالية اختاره في توضيح المقال أو الجمع الدلالي بحمل الظاهر على النص وهو الثاني أو يحكم بالتعارض إلا إذا كان الكلام الثاني من القائل الأول وكان متصلا لمنع حجية الظن كما تقدم . ومنع حجية الجمع الدلالي في كلام غير المعصوم على ما قررناه في الأصول ، وحينئذ لو قلنا بشمول أدلة العلاج لمطلق الإمارتين أو لمطلق الخبرين يرجح أو يتخير وإن قلنا بعدم شمولها إلا للخبرين الناقلين عن المعصوم كما هو الأظهر بالتساقط فيكون الرجل في حكم المجهول وجوه أربعة أقربها الأخير وقد علم وجهه . الثالث : إنه إذا وقع الرمي بغير مذهب الإمامية في كلام من كان غير إمامي كابن عقدة وعلي « 1 » وكان المرمي ممن عدّل أو وثّق في
--> ( 1 ) علي بن حسن بن فضّال .