الميرزا أبو الحسن المشكيني

70

وجيزة في علم الرجال

الخامس : فاختار أيضا الاتحاد ولم يأت بشيء يساعده والظاهر التعدد أيضا لذكره مع الثالث في عنوانين في رجال الشيخ قدس سره . وقد يتوهم اتحاد الخمسة لاقتصار الكشي والخلاصة والفهرست بعنوان واحد وهو كما ترى مع أنه معارض بذكر عناوين ثلاثة في رجال الشيخ على ما عرفت . ولما في النجاشي والعلامة في ترجمة أحمد بن الحسين بن عمر بن يزيد الصيقل من ذكرها بعد ذلك أن جده عمر بن يزيد بياع السابري وفيه أن الظاهر كون الصيقل لقبا لأحمد لا لعمر وإلا لكان قضية السياق أن يقال بياع السابري متصلا بالصيقل لا منفصلا مضافا إلى أنه لا يثبت إلا اتحاد الصيقل مع بياع السابري . اللهم إلا أن يقال إن نظره بعد اتحاد الاثنين الأولين وبعد اتحاد الثلاثة بعدهما إلى اتحادهما . وأما دليل التعدد فأمور الأول : ذكر النجاشي والشيخ في رجاله لهما عنوانين ، الثاني : توثيقهما البياع السابري دون الصيقل ، الثالث : كون الأول من أصحاب الصادق والكاظم ( ع ) ، والثاني من أصحاب الأول فقط ، الرابع : إن الراوي عن الأول بحسب الكتابين محمد بن عذاقر ومحمد بن عبد الحميد ، وعن الثاني محمد بن زياد . وأما السادس : فالظاهر مغايرته مع الخمسة سواء قلنا باتحادهم أو بالتغاؤر مطلقا ، وفي الجملة لذكر الشيخ له في رجاله عنوانا آخر . الجهة الثانية : إن الصيقل ليس فيه توثيق من أئمة الرجال بكلا [ بكلي ] عنوانيه إلا ما حكاه ابن داود « 1 » عن النجاشي ، وقد أخبر جماعة ممن لاحظ النجاشي خلوه عن التوثيق ، فلعل الحكاية مبنية

--> ( 1 ) رجال ابن داود . لم يذكر العنوان في القسم الأول ولا القسم الثاني راجع ص 187 وص 459 من الطبعة الإيرانية 1342 ه - .