الميرزا أبو الحسن المشكيني

71

وجيزة في علم الرجال

على توهم الاتحاد وأن النجاشي وثق بياع السابري على ما تقدم من عبارته . نعم ربما استفيد من كون الراوي عنه محمد بن زياد ، وأنه ابن أبي عمير ، وأنه لا يروي إلا عن ثقة وفي المقدمتين الأخيرتين منع ، وكذا عمر بن يزيد الثقفي ، وعمر بن محمد بن يزيد بن عبد اللّه بناء على كونهما مغائرين مع بياع السابري وأما بياع السابري فقد وثقه النجاشي بعنوان عمر بن محمد بن يزيد أبو الأسود بياع السابري مولى ثقيف كوفي كما عرفت ، والشيخ بعنوان عمر بن يزيد بياع السابري على ما عرفت ، وربما يستدل على توثيق بياع السابري بما في الكشي بإسناده عن محمد بن عذاقر عن عمر بن يزيد بياع السابري قال : قال لي أبو عبد اللّه عليه السّلام يا بن يزيد أنت واللّه منا أهل البيت ، قلت : جعلت فداك من آل محمد ؟ قال : اي واللّه من أنفسهم الخبر . وبالصحيح عن حماد بن عثمان عن عمر بن يزيد قال : قلت لأبي عبد اللّه الرجل يشهدني على الشهادة فاعرف خطي وخاتمي ، ولا أذكر عن الباقي قليلا ولا كثيرا ، قال فقال لي : إذا كان صاحبك ثقة ومعك رجل ثقة فاشهد له ، وتقرر دلالته من وجوه : الأول : إنه يفهم منه أنه كان رجلا معروفا بالعدالة . الثاني : إن الشهادة تعتبر فيه العدالة . الثالث : أمر الإمام عليه السّلام له بالشهادة . أقول أما الخبر الأول فيرد عليه أنه نقل ثناء في حق نفسه ، وأما الثاني ففيه مضافا إلى أنه لم يعلم كونه بياع السابري إلا بقرينة رواية حماد ، وسيأتي الاشكال فيه وإلى أن الظاهر فرض المسألة كلية لا شخصية وقع بها الابتلاء لشخص عمر بن يزيد أن معروفية الرجل بالعدالة لا تلازم العدالة واقعا ، وأن اعتبار العدالة في الشهادة لا يلازم كون من دعي للشهادة عادلا واقعا ، وأن امر الإمام ( ع ) له بالشهادة كناية عن نفوذها من جهة عدم معرفة خصوصيات القضية لا من جهة أخرى .