الميرزا أبو الحسن المشكيني
50
وجيزة في علم الرجال
أربعة من الأئمة ولا يأخذ منهم ( ع ) حديثا بلا واسطة ، وبالجملة فالإنسان يثق كمال الوثوق بأن ابن إسماعيل هذا ليس ابن بزيع . وأما القول الثالث فقد استدل له بكونه رازيا كالكليني وبرواية الصدوق عن الكليني بواسطة وعن البرمكي بواسطتين وبرواية الكشي المعاصر مع الكليني عنه بلا واسطة تارة وبواسطة واحدة أخرى وبموت محمد بن جعفر الأسدي الذي هو معاصر البرمكي قبل وفاة الكليني بتقريب من ستة عشر سنة وكل ذلك كما ترى . واستدل على نفيه تارة بذكر بعض أهل الرجال في ترجمة البرمكي أنه يروي عنه محمد بن جعفر الأسدي فلو كان ذلك هو البرمكي لذكروا فيمن يروي عنه الكليني أيضا وفيه أن عدم ذكرهم لعله مستند إلى اعتقاد أنه هو النيشابوري ، وأخرى بأنه قد روى عن البرمكي بواسطة محمد بن جعفر الأسدي مع التقيد بالبرمكي تارة وبالرازي أخرى وإن أطلقه نادرا فيظهر منه أن محمدا بن إسماعيل الذي روي عنه بلا واسطة غير البرمكي ( وفيه ) أنه مع الإطلاق في بعض الموارد لا يحصل الاطمئنان بكونه غير البرمكي . وأما الرابع فوجهه أنه مشترك بين ثلاثة عشر رجلا وفيه أن طبقة غير النيشابوري والبرمكي مخالفة مع طبقة الكليني فلا بد من الحمل على الإرسال وهو كما ترى ، ومنه يظهر نفي الخامس « 1 » ، فإن المجاهيل كلهم مخالف له طبقة على ما يظهر لمن لاحظ تراجمهم مضافا إلى أنه لا وجه له من جهة اتحاد طبقة النيشابوري والبرمكي مع الكليني فلا وجه لإخراجهما عن أطراف الترديد فظهر من جميع ما ذكرناه قوة وجه سادس وهو تردده بين النيشابوري والبرمكي . المقام الثالث : إنه لا إشكال في كون البرمكي ثقة لتوثيق
--> ( 1 ) أي إنه مردد بين أبناء إسماعيل المجاهيل .