الميرزا أبو الحسن المشكيني

51

وجيزة في علم الرجال

النجاشي له وتضعيف ابن الغضائري له غير قادح . وأما النيشابوري فلم يوثقه أحد من قدماء أهل الرجال ، وقد ذكر لاعتبار خبره وجوه ، الأول : إنه الخصّيص بالفضل ومثله لا يجعل الفاسق من خواصه وفيه ما لا يخفى . الثاني : تصحيح جمع من الأفاضل للسند الذي هو فيه من جهته . الثالث : تصحيح الجميع على ما حكي عن بعض الأجلة للخبر الذي يروي عنه الكليني وفيهما أنه يحتمل أن يكون المدرك لذلك الوجه الأول أو غيره من الوجوه الآتية مع أنه يرد على الثالث كونه موهونا لما عرفت من الاختلاف في كونه النيشابوري . الرابع : إنه من مشائخ الكليني وفيه أنه لم يثبت لأن ذلك موقوف على كون المراد من محمد بن إسماعيل المتقدم هو النيشابوري وقد عرفت أنه غير ثابت . نعم هذا السند معتبر لتردده بينه وبين البرمكي ولا ينفع فيما كان النيشابوري مذكورا في سند آخر . الخامس : إكثار الكليني للرواية عنه مع ما قال في أول كتابه وفيه أنه لم يثبت كونه النيشابوري مع أنه لم يقل في أول كتابه ما يدل على كون جميع رجال روايات كتابه ثقات كما تقدم . السادس : عدم توصيف الكليني له بقيد يميزه عن غيره فظاهره عدم الحاجة إليه لوضوح وجه الاعتماد أو لعدم الحاجة لكونه من مشائخ الإجازة وفيه أنه قد مر أنه لم يثبت كونه النيشابوري . السابع : ما ذكره المحقق الداماد من أنه شيخ كبير فاضل جليل القدر معروف الأمر دائر الذكر بين أصحابنا وقد ذكر ما يقرب منه المحدث الكاشاني وفيه أنه من المعلوم أو الموثوق به كونه مستنبطا من كونه شيخ الكليني وسائر الوجوه وقد عرفت عدم ثبوت ذلك ، وأما ذلك فلأنه ليس في كتب الرجال القديمة والحادثة توثيق له . الثامن : إنه قد وصف في ترجمته بوصف ( بندفر ) و ( بند ) بالفتح والسكون العلم الكبير و ( فر ) القوم ، أي من خيارهم ووجوههم ، وفيه أنه لم يثبت كونه ملقبا بهذا اللقب . نعم وصف به الكاشاني والسيد الداماد طاعنا