الميرزا أبو الحسن المشكيني
45
وجيزة في علم الرجال
فصل في تمييز المشتركات من أهم المسائل في هذا العلم تمييز المشتركات ، وهو قد يكون بالنسب أو بالكنية أو باللقب أو بالانصراف ، والمراد منه ليس الانصراف المتعارف في الأصول حتى يقال إن الأعلام ليست من قبيل المطلقات بل المراد كثرة استعمال اللفظ المشترك في أحد معانيه بمرتبة تكون قرينة معينة ولكن لا بد من تحقق الكثرة في زمان الراوي عن هذا المشترك وإلا فلا يفيد ، ولذا كان إحراز هذه الصغرى في غاية الإشكال ، وقد يكون بغير تلك الأربعة ، وقد ذكروا أمورا عديدة للتمييز منها اتحاد مكانه مع مكان المروي عنه أو بالعكس ، ومنها اتحاد الزمان ، ومنها كونهما من أهل صنعة واحدة ، ومنها كون أحد المشتركين معهود الرواية عن المروي عنه المعلوم دون المشترك الآخر ، ومنها عكسه إلى غير ذلك ، ولكن التحقيق عدم الاعتبار بهما ما لم يحصل الوثوق إذ لم يقم دليل على اعتبارها من باب الظن لا شخصا ولا نوعا فالضابط في غير الأربعة المتقدمة هو حصول الوثوق منها إذا عرفت ذلك فلا بأس بصرف عنان الكلام إلى حال جملة من الأشخاص المشتركة : الأول : ابن سنان وهو مشترك بين ثلاثة أحدهم : محمد بن