الميرزا أبو الحسن المشكيني

46

وجيزة في علم الرجال

سنان بن ظريف وهو مجهول لا أصل له « 1 » ولا رواية . ثانيهم : عبد اللّه بن سنان بن ظريف الذي هو أخوه وهو جليل كثير الرواية . ثالثهم : محمد بن حسن بن سنان وهو مختلف فيه إلا أن الأقوى جلالته ومنه ظهر أن قول بعض بأنه أخ الثاني واقع في غير محله ، وحيث عرفت ما ذكرنا علمت أنه لا إشكال فيما إذا وقع ابن سنان في السند لأن الأول لا رواية له ولكن بناء على عدم توثيق الأخير يقع الإشكال وحينئذ إن وردت رواية عن ابن سنان فإن كان المروي هو الصادق عليه السّلام فهو عبد اللّه بن سنان لأن التتبع شاهد على أن محمد بن سنان يروي عنه عليه السّلام بالواسطة ، وذكر الشيخ قدس سره في الرجال جماعة منهم محمد بن سنان أنهم يروون عنه عليه السّلام بالواسطة وأما ما ذكر من أن محمدا مات سنة عشرين ومائتين ، ووفاة الصادق عليه السّلام على ما ذكره الشيخ سنة ثمان وأربعين ومائة ، فإن كان راويا عنه عليه السّلام فلا بد من كونه قابلا للتحمل كالبلوغ وما قاربه وحينئذ يكون من المعمرين ، وقد نقلوا كمية عمر من هو أقل منه ستّا ، فلا دلالة فيه على شيء كما لا يخفى وأما إذا كان في وسط السند كما في رواية إسماعيل بن جابر الواردة في تحديد الكر مساحة بثلاثة أشبار في ثلاثة أشبار حيث إن الراوي عنه ابن سنان فينحصر التمييز بالراوي عنه وإن كان الراوي عنه مشتركا في الرواية عن كليهما كيونس بن عبد الرحمن يشكل الأمر ولكنا في غنى من ذلك . الثاني : محمد بن قيس وهو مشترك بين رجال ، قال الشهيد الثاني : والمشهور بين أصحابنا رد روايته حيث يطلق مطلقا نظرا إلى احتمال كونه الضعيف ، والتحقيق في ذلك أن الرواية إذا كانت عن

--> ( 1 ) ذكر السيد بحر العلوم في تنقيح المقال أن « الأصل في اصطلاح المحدثين من أصحابنا بمعنى الكتاب المعتمد الذي لم ينتزع من كتاب آخر » ( ج 1 ص 464 ) .