الميرزا أبو الحسن المشكيني

44

وجيزة في علم الرجال

سيأتي ، ويحتمل أن يكون المراد اني سمعت منه الحديث ومقطوع العدم لأن هذه العبارة لم تقل إلا في أصحاب الصادق عليه السّلام وفي أصحاب الباقر عليه السّلام نادرا ، ولا تنافيه الترجمة المتقدمة لأن الضعف في الرجل يجتمع مع الاعتماد على روايته . وان قرىء معلوما بصيغة الماضي ففيه احتمالات : الأول : أن يكون ضمير الفاعل راجعا إلى المترجم بالفتح وضمير ( عنه ) راجعا إلى المعصوم ويكون معناه انه ممن روى عنه كما هو مختار بعض المحققين ، وينافي ذلك قول شيخ الطائفة في ترجمة جابر بن يزيد ومحمد بن إسحاق بن يسار بعد قوله أسند عنه روى عنهما . الثاني : الصورة ولكن المراد أنه روى عن أصحاب المعصوم لا عن نفسه وهو مختار السيد الداماد في الرواشح . الثالث : إن المراد أنهم أسندوا عنه ولم يسندوا عن غيره والمراد أنهم لم يرووا إلا عن الإمام ولم يرووا عن غيره ، والمراد من العبارة نفي كونهم راوين عن غير المعصوم وكل واحد من تلك الوجوه خال عن الدليل مع أن الأول ينافيه ما تقدم ، والثاني ينافيه رواية جماعة منهم عن الصادق عليه السّلام ، والثالث ينافيه رواية جماعة منهم عن غير المعصوم أيضا كما يظهر للمتتبع . الرابع : إن ضمير الفعل راجع إلى ابن عقدة الذي جمع كتابا وذكر فيه أسامي أربعة ألف [ آلاف ] من رجال الصادق عليه السّلام وضمير عنه إلى المترجم بالفتح والمراد أنه ذكره في كتابه ويشهد له أنه ذكره الشيخ في رجاله دون فهرسته وفي رجال الصادق عليه السّلام دون غيرهم مع ذكره في أول رجاله : « إني ذاكر ما ذكره وأورد بعد ذلك ما لم يذكره » فافهم . فتبين مما ذكرنا أن الأقوى هو الوجه الرابع وعلى تقدير التنزل فمجمل .