الميرزا أبو الحسن المشكيني

31

وجيزة في علم الرجال

أو إلى المعنيين لمعقد الإجماع فلا يكون الستة الموضوع بعضها مكان بعض داخلين في معقد الإجماع إما قطعا كما على الأول ، أو احتمالا كما على الثاني وإن كان راجعا إلى نقلة الإجماع فيكونون داخلين ، وهو وإن كان خلاف الظاهر ولا أقل من الإجمال إلا أنه يعينه قول الكشي في ترجمة فضالة بن أيوب ، قال بعض أصحابنا إنه ممن أجمع أصحابنا على تصحيح ما يصح عنهم ، فعلى تقدير تمامية الإجماع المنقول المتقدم يكون أصحاب الإجماع اثنين وعشرين « 1 » . الثالثة : إن ظاهر معقد الإجماع [ هل ] هو الحكم بصحة خبر الجماعة إذا استجمع شرائط الحجية إليهم فلا ينظر إلى من كان واسطة بينهم وبين المعصوم فيكون نقلهم عن الضعيف أو عن المجهول أو نقلهم مرسلا حجة حينئذ أو الحكم بصحة أنفسهم والعبارة ساكتة عن حال من بعدهم ، أو هو مجمل ؟ وجوه ثلاثة أقربها الثاني ثم الأخير ، وقد استدل للأول بوجوه : الأول : إن عنوان الثقة ليس منحصرا في هؤلاء ولا وجه حينئذ لتخصيص الحكم بهم ، وفيه أولا : إن كون الرجل ثقة لا يلازم تحقق الإجماع على كونه كذلك ، وثانيا : سلمناه إلا أن الإجماع بصحة خبر شخص غير الإجماع على وثاقته إذ بين العنوانين عموم من وجه . الثاني : إن الإجماع منعقد على وثاقة غير هؤلاء أيضا فلا معنى لتخصيص الإجماع بهم وكان المراد وثاقة أنفسهم وفيه أنه لو كان المراد تحقق اتفاق الكل على الوثاقة في غير هؤلاء ، ففيه أولا : منعه إذ كل جليل من غيرهم إما محل الخلاف أو مسكوت عنه عن بعض العصابة ، وثانيا : ان الإجماع قد انعقد على صحة الخبر وهو غير وثاقة الرجل في نفسه وقد عرفت أن بينهما عموما من وجه ولو كان المراد تحقق الاتفاق في غير هؤلاء من المعدّلين

--> ( 1 ) ذكر السيد الخوئي في معجم رجال الحديث أن عدد أصحاب الإجماع هم ثمانية عشر رجلا ( معجم رجال الحديث ج 1 ص 59 ) .