الميرزا أبو الحسن المشكيني

32

وجيزة في علم الرجال

المعروفين ففيه مضافا إلى الوجهين في سابقه أن إجماع الكل المدعى فيما نحن فيه غير الإجماع المدعى من بعضهم وهو المعدلون المعروفون . الثالث : ما ذكره في أوثق الوسائل « 1 » وحاصله أن كلمة ( ما ) في قوله على تصحيح ما يصح . . . الخ لو كانت كناية عن الخبر المنقول فالعبارة ظاهرة فيما فهم السيد الداماد ونسبه إلى المشهور ، وإن كانت كناية عن النقل فهي ظاهرة في توثيق أنفسهم من دون نظر إلى الوسائط ، ولكن الظاهر الأول ، وفيه : أولا : إنه وإن كان ظاهرا في كونه كناية عن المنقول إلا أن كون العبارة ظاهرة حينئذ فيما ذكر ممنوع بل الظاهر ظهورها في توثيق هؤلاء الرجال كما يشهد لذلك عدم فهم أبناء المحاورة من قول المولى صدق زيدا فيما نقله إلا كونه ثقة لا أنه إذا نقل عن المولى بواسطة ضعيف أو مجهول أو غير ذلك ، فهذا النقل حجة ويؤيده بل يدل عليه عدم نقل بعض هؤلاء مثل زرارة عن الإمام مع الواسطة أبدا فتأمل وعدم ذكر تلك الفقرة المتوهم دلالتها على ما فهمه الداماد في عبارة الكشي في الطبقة الأولى الذين هم أفضل من الثانية والثالثة باعترافه بل لم يذكر فيهم إلا إجماع العصابة على تصديق ما يقولون والانقياد لهم بالفقه وكون ظاهر العطف في الطبقتين الأخيرتين أي عطف قوله وتصديقهم على قوله تصحيح ما يصح عنهم من قبيل عطف التفسير فلو كان المراد ما فهمه لكان من عطف الخاص على العام لأن وثاقة هؤلاء الرجال داخلة في العبارة الأولى حينئذ وبالجملة فالعبارة ظاهرة فيما ذكرنا بنفسها وعلى تقدير ظهورها في ما ذكره أو إجمالها في نفسها فهي ظاهرة فيما ذكرنا بمعونة القرائن الثلاثة المتقدمة ، وثانيا : إنه لو تنزلنا عن ظهورها فيما ذكرنا فلا أقل من الإجمال . الرابعة : في حجية النقل المذكور وما أورد عليه وجوه : الأول :

--> ( 1 ) أوثق الوسائل في التعليق على الرسائل - الميرزا موسى التبريزي .