الميرزا أبو الحسن المشكيني

25

وجيزة في علم الرجال

فصل في حجية قول الرجالي هل حجية قول الرجالي من باب النبأ والرواية أو من باب الشهادة فيعتبر التعدد ، أو من باب الانسداد ، أو من باب الخبروية ، وجوه بل أقوال . وقبل الشروع في أدلة الأقوال لا بد من ذكر مقدمة وهي أن الظاهر أن كون النبأ والرواية مساوقا للإخبار مقابل الإنشاء ، فيكون أعمّا من الفتوى والشهادة وقول أهل الخبرة وقول من يفيد قوله الظن الشخصي فما في الجواهر من أن الرواية والشهادة متباينان داخلان في كلي الخبر ممنوع . وأما الفتوى فهي عبارة عن كل خبر حدسي تعلق بالموضوع أو بالحكم فرعيا أو أصوليا أو تنجيميا وغير ذلك . نعم اشتهر في كلمات المتأخرين في خصوص الخبر الحدسي المتعلق بالحكم الفرعي ولكن الظاهر أنه من باب الانطباق إلا أنه حدث فيه اصطلاح جديد ، ولذا ليس في إطلاقه على سائر الأخبار الحدسية عناية أبدا . وأما الشهادة فالظاهر أنها عبارة عن الإخبار الجزمي ولا يعتبر في صدقها كون الإخبار عن غير اللّه والمعصوم المخبر عن إلهام أو وحي كما يشهد به إطلاقها في تلك الموارد بلا عناية مثل قوله تعالى : شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ [ آل عمران : 18 ] إلى غير ذلك ولا كون متعلقها حسيا كما يشهد