الميرزا أبو الحسن المشكيني
19
وجيزة في علم الرجال
بل المعلوم فيها دائما وصف من أوصافه من كونه ابن فلان أو أباه أو كونه عادلا أو كونه فاسقا أو غير ذلك فلا حاجة إلى قوله ذاتا . ورابعا : إنه يلزم خروج القواعد التي يعلم بها كون الراوي غير منصوص بقدحه ومدحه ، وزيادة قوله مدحا وقدحا مخل بالمقصود واعتذاره عنه بأنه ليس اللفظ ظاهرا فيه ، وقد تقرر في محله أن استعمال المجاز في التعريف غير جائز إلا بالقرينة الواضحة ، وأما الغرض منه فهو معرفة المعتبر من الأخبار عن غيره . حجية الأخبار : بقي الكلام في أن الاستنباط هل يتوقف عليه تعيينا أو تخييرا أو لا توقف له عليه أبدا ومدرك الأخير وجوه : الأول : دعوى حجية كل خبر كما هو قول الحشوية « 1 » مع ضميمة عدم وجوب الترجيح بالترجيحات الصدورية والجزء الأول باطل كما قرر في الأصول . الثاني : دعوى عدم حجية خبر الواحد إما لاستحالتها كما هو المنسوب إلى ابن قبة « 2 » ، أو لعدم وقوعها كما هو قول السيد « 3 »
--> ( 1 ) الحشوية : فرقة قالت أن عليا وطلحة والزبير لم يكونوا مصيبين في حربهم وأن المصيبين هم الذين قعدوا عنهم وأنهم يتولونهم جميعا ويتبرؤون من حربهم ويردون أمرهم إلى اللّه عز وجل ( فرق الشيعة ص 15 ) . ( 2 ) ابن قبة : محمد بن عبد الرحمن بن قبة أبو جعفر الرازي الضبط قبة بكسر القاف وفتح الباب الموحدة من تحت المخففة المفتوحة . متكلم عظيم القدر حسن العقيدة قوي في الكلام كان قديما من المعتزلة وتبصر وانتقل . له كتب في الكلام وقد سمع الحديث وأخذ عنه ابن بطة وذكره في فهرسته . له كتاب الانصاف في الإمامة وكتاب المستثبت نقض كتاب أبي القاسم البلخي وغير ذلك ( تنقيح المقال ج 3 ص 138 ) . ( 3 ) السيد الشريف المرتضى علي بن الحسين بن موسى بن محمد بن موسى بن إبراهيم بن