الميرزا أبو الحسن المشكيني
18
وجيزة في علم الرجال
محله هو الكلي المنطبق على موضوعات مسائله ، والرواة ليس كذلك لأنه لا يصدق على واحد منها . وربما يستشكل فيه بأن البحث عن ذات الراوي مثل قولهم أبو بصير ابن فلان لا يكون بحثا عن العارض للموضوع ، وهو مدفوع ، أولا : بأن الابنية ليست من الذوات ، وثانيا : إن المراد من العارض هو ما يخرج عن الشيء ويحمل عليه ، والذات بالنسبة إلى الراوي كذلك ، وأما الإشكال بأنه يلزم حينئذ خروج القواعد التي يكون المحمول فيها أوصاف الراوي مثل قولهم فلان عادل وغير ذلك لأن العدالة عارض للإنسان لأمر مباين معه فمدفوع بأن المراد من الذاتية عدم الواسطة في العروض . تعريف علم الرجال : وأما تعريفه فهو أنه القواعد التي يمكن « 1 » أن يعرف بها حال الراوي ، وأما ما ذكره توضيح المقال من أنه ما وضع لتشخيص رواة الحديث ذاتا ووصفا ، مدحا وقدحا « 2 » ، ففيه أولا : إنه يلزم خروج القواعد الغير الموضوعة بعد التي يمكن أن يعرف بها حال الراوي . وثانيا : إنه يلزم خروج جميع قواعدها عنه إذ ليس لنا قاعدة يعرف بها حال الجميع اللهم إلا أن يكون مراده من لفظ الرواة هو الجنس وهو كما ترى . وثالثا : إنه ليس في الرجال قاعدة يعرف بها ذات الراوي
--> الخبر وعدمه ، وهذا الحد مانع وجامع لجميع مسائل هذا العلم مما كان له تعلق بذات المخبر أولا ، وبالذات وبالخبر ثانيا ، وبالعرض كقولهم بأن فلان عدل أو فاسق لاقى فلانا أو لم يلاقه أو بالعكس كقولهم أجمعت العصابة على تصحيح ما يصح عن فلان لإفادة ذلك المدح اتفاقا لمن يقال في حقه » . ص 1 . ( 1 ) ذكر المستنسخ السيد الخلخالي في الحاشية انه : يلزم تقييد الحال بما هو دخيل في الاعتبار وعدمه ولو بالوسائط ككونه ابن فلان وأباه ( م . خ . م . ) . ( 2 ) توضيح المقال ص 1 .