الشيخ خالد الأزهري

130

موصل الطلاب إلى قواعد الإعراب

( قد خاف وعصى ) : بناء على إن لو إذا دخلت على نفى أثبتته مقدما كان أو تاليا ( وذلك ) : متخلف هنا « 1 » ( لأن انتفاء العصيان ) : الذي هو التالي ( له سببان ) : أحدهما ( الخوف ) : من العقاب ( وهو طريقة العوام و ) : الثاني ( الإجلال للّه والتعظيم ) : له ( وهي طريقة الخواص ) : العارفين باللّه تعالى ( والمراد أن صهيبا رضى اللّه عنه من هذا القسم ) : أي من قسم الخواص وهو أن سبب خوفه من اللّه تعالى إجلال اللّه وتعظيمه ( وأنه لو قدّر ) : أي فرض ( خلوه من الخوف لم تقع منه معصية فكيف والخوف ) : مع ذلك ( حاصل له ) : وهذه المسألة كالمستثناة من حكم لو وهو أنها إذا دخلت على مثبت صيرته منفيا وإذا دخلت على منفى صيرته مثبتا وكذا حكم جوابها ( ومن هنا ) : أي ومن أجل أنه لا يلزم من امتناع المقدم امتناع التالي في نحو لو : لم يخف اللّه لم يعصه ( تبين فساد قول المعربين إن لو حرف امتناع ) « 2 » : الجواب ( لامتناع ) : الشرط ( والصواب أنها لا تعرض لها إلى امتناع الجواب ) : أصلا ( ولا إلى ثبوته وإنما لها تعرض لامتناع الشرط ) : فقط ( فإن لم يكن للجواب سبب سوى ذلك الشرط ) : لا غير بحيث لا يخلفه غيره ( لزم من انتفائه ) : أي الشرط ( انتفاؤه ) : أي الجواب نحو لو كانت الشمس طالعة لكان النهار موجودا فيلزم من انتفاء الشرط وهو طلوع الشمس انتفاء الجواب وهو وجود النهار ( وإن خلف الشرط غيره بأن كان له ) : أي للجواب ( سبب آخر ) : غير الشرط

--> ( 1 ) أي لم يحدث . ( 2 ) تظهر هنا قيمة ربط المنطق بالنحو في استنتاج الأحكام الصحيحة .