الشيخ خالد الأزهري
131
موصل الطلاب إلى قواعد الإعراب
( لم يلزم من انتفائه ) : أي الشرط ( انتفاء الجواب ولا ثبوته ) : لأنها لا تعرض لها إلى انتفاء الجواب ولا إلى ثبوته ( نحو لو كانت الشمس طالعة كان الضوء موجودا ) : فإنه لا يلزم من انتفاء طلوع الشمس وجود الضوء ولا ثبوته ( ومنه ) : قول عمر رضى اللّه عنه نعم العبد صهيب ( لو لم يخف اللّه لم يعصه ) : وتقدم توجيهه . ( الأمر الثاني مما دلت عليه لو في المثال المذكور ) : وهو " لَوْ شِئْنا لَرَفَعْناهُ بِها " « 1 » [ الوجه الثاني من أوجه لو ] ( أن ثبوت المشيئة ) : من اللّه تعالى ( مستلزم لثبوت الرفع ضرورة لأن المشيئة سبب ) : للرفع ( والرفع مسبب ) : عنها وثبوت السبب عنها مستلزم لثبوت المسبب ( وهذان المعنيان ) : المعبر عنهما بالآخرين ( قد تضمنتهما ) : أي شملتهما ( العبارة المذكورة ) : وهي قوله حرف يقتضى امتناع ما يليه واستلزامه لتاليه « 2 » ( دون عبارة المعربين ) : وهي قولهم حرف امتناع لامتناع فإنها لا تتضمنهما الوجه ( الثاني ) : من أوجه لو أن تكون حرف شرط في المستقبل ( مرادفا لأن ) : الشرطية ( إلا أنها ) : أي لو ( لا تجزم ) : على المشهور ( كقوله : " وَلْيَخْشَ الَّذِينَ لَوْ تَرَكُوا " « 3 » ) : من خلفهم ذرية ضعافا خافوا عليهم فلو هنا شرطية بمنزلة إن ( أي إن تركوا أي شارفوا أو قاربوا أن يتركوا ) : وإنما احتاج إلى التفسير الثاني لأن الخطاب للأوصياء أو لمن يحضرون الموصى حالة الإيصاء وإنما يتوجه الخطاب
--> ( 1 ) سورة الأعراف آية 176 . ( 2 ) تحليل لغوى من خلال استعمال اللغة يؤكد به ما يراه من اعتراض على مصطلح المعربين - في ضوء الاستعمال القرآني وفصيح القول - ومن هنا جاءت دقة عبارته . ( 3 ) سورة النساء آية 9 .