الشيخ خالد الأزهري

105

موصل الطلاب إلى قواعد الإعراب

( وهي ) : في اللغات الخمس ( ظرف لاستغراق ما مضى من الزمان ) : ملازم للنفي ( تقول ) : هذا الشئ ( ما فعلته قط ) : أي لم يصدر منى فعله في جميع أزمنة الماضي ، واشتقاقها من القط : وهو القطع فمعنى ما فعلته قط ما فعلته فيما انقطع من عمرى لانقطاع الماضي عن الحال والاستقبال فلا تستعمل إلا في الماضي « 1 » . ( وقوله : " العامة لا أفعله قط " لحن ) : أي خطأ لأنهم استعملوها في المستقبل وذلك مخالف للوضع والاشتقاق وسماه لحنا لما فيه من تغير المعنى يقال للمخطئ لا حن لأنه يعدل بالكلام عن الصواب [ عوض ] ( الثاني عوض بفتح أوله ) : وإهماله وسكون ثانية « 2 » ( وتثليث آخره وإعجامه وهو ظرف لاستغراق ما يستقبل من الزمان ) : غالبا ( وسمى الزمان عوضا لأنه كلما ذهبت منه مدة عوضتها مدة أخرى أو لأنه ) : أي الزمان ( يعوض ما سلف منه في زعمهم ) : الفاسد واعتقادهم الباطل وهو ملازم للنفي ( تقول ) : أنت هذا الشئ ( لا أفعله عوض ) : أي لا يصدر منى فعله في جميع أزمنة المستقبل وهو مبنى ( فإن أضفته ) : أعربته و ( نصبته ) : على الظرفية ( فقلت لا أفعله عوض العائضين كما تقول دهر الداهرين ) : ومن غير الغالب ما ذكره ابن مالك « 3 » في التسهيل من أن عوض قد ترد للماضى فتكون بمعنى قط وأنشد عليه قوله . . . فلما أرعاما عوض أكثر هلكا ( وكذلك ) : أي ومثل عوض في استغراق المستقبل

--> ( 1 ) يربط بين اشتقاق الفعل ودلالته ويتتبع تاريخ وتطور الكلمة في الشكل والدلالة وهذا منهج تاريخي . ( 2 ) هذا اللفظ لم يعد مستعملا في أيامنا ولكن تسجيل هذه الدراسة عنه فرصة لإحياء مادرس من مفردات العربية لا سيما وأنها مفردات وردت في اللغة النموذجية . ( 3 ) انظر أدب العلماء وتوقير الخالف للسالف أنه يرد رأى ابن مالك بعبارة علمية دقيقة .