د . فريد جبر / د . رفيق عجم / د . سميح دغيم / د . جيرار جهامي

490

موسوعة مصطلحات علم المنطق عند العرب

ض ضد - الفرق بين العدم والضدّ أن الضدّين كل واحد منهما أمر موجود ، إذا ارتفع أحدهما عن الموضوع فورد ضدّه خلفه في ذلك الموضوع ، فيجتمع فيه أن يرتفع الأول عنه ويوجد مكانه الثاني . وأما العدم فليس هو أمرا يخلف في الموضوع الأمر الذي ارتفع ، بل هو فقد الأمر الأول وارتفاعه عنه ، من غير أن يخلف بدله أمر موجود ( ف ، م ، 122 ، 16 ) - الضد في الضدّ المأخوذ على استقامة ومن جانب واحد ، كقولنا إن كان الأذى شرا فاللذة خير ( ف ، ق ، 115 ، 1 ) - الضد في الضدّ المأخوذ من جانبين على خلاف ، كقولنا إن كان المريض رديء السحنة فالذي هو جيد السحنة صحيح ( ف ، ق ، 115 ، 3 ) - نظرنا ( في الاثبات ) هل المحمول له ضدّ المحمول مسلوبا عن ضدّ الموضوع لزم أن يكون المحمول في الموضوع ، وإن كان ضدّ المحمول مسلوبا عن ضدّ الموضوع كان المحمول مسلوبا عن الموضوع ( ف ، ق ، 115 ، 6 ) - كون ضدّ الموضوع في ضد المحمول هو البيّن أخذنا على الخلاف فألزمنا أن المحمول موجود في الموضوع . وإن كان أيضا البيّن سلب ضدّ الموضوع عن ضد المحمول ألزمنا عنه سلب المحمول عن الموضوع ( ف ، ق ، 115 ، 8 ) - إذا استعمل الضد فينبغي أن يستعمل موضوعا إلى جانب ضده ، فإنها إنما تصير مقبولة وتبيّن شهرتها ، إذا استعملت هكذا ( ف ، ج ، 67 ، 19 ) - إنّ الضدّ هو ذات تخلّف المعنى الوجوديّ في الموضوع ، إنّ العدم ليس بذات ، بل هو ، أن يعدم المعنى الوجوديّ ، فيكون الموضوع خاليا عنه فقط . فإنّ الضدّ الذي يقال في هذا الكتاب ( قاطيغورياس ) ، ليس يعني به هذا ، فإنّ الحركة والسكون يكونان حينئذ غير متضادين ، ولا الزوج والفرد متضادين ، ولا الخير والشر ، ولا العلم والجهل ، ولا أكثر ما ذكر هاهنا ( س ، م ، 248 ، 5 ) - الضدّ بالذات للواحد واحد . وتحصيل هذا ، أنّ النظر في هذه الملكات هو على وجهين : نظر في طبائعها ومعانيها ، غير مضافة إلى موضوعاتها من حيث أنّها تفيدها حالا يلزم موضوعاتها لأجلها محمّدة أو مذمّة أو منفعة أو مضرّة ، وهو أن ينظر في جملة الطبيعة التي بين الجبن والتهور ، مارّا على الشجاعة من حيث هي ملكات يصدر عنها أفعال ما ، فحينئذ لا نجد الشجاعة مضادة لأحد الطرفين ، بل تكون أمرا متوسطا ، ويكون الطرفان هما المتعاقبان على موضوع واحد ، وبينهما غاية البعد ، فيكونان هما الضدّان فقط ؛ والثاني ، نظر فيهما من حيث الحال التي تحصل لموضوعها منها ، وذلك باعتبار أنّها أمور تناسب مصلحة نفس الإنسان أو نوع الإنسان أو لا تناسبه ، وهذا اعتبار أمر يعرض للكيفيّات ، من جهة إضافات