د . فريد جبر / د . رفيق عجم / د . سميح دغيم / د . جيرار جهامي
1050
موسوعة مصطلحات علم المنطق عند العرب
كما ذكرت ، لكن إنه يلزم منه أن بعض أحد الوصفين يوصف بالآخر لاجتماعهما على شيء واحد ؛ وما لا يتسع إلّا للحكم الخاص الجزئي فهو أصغر لا محالة ( غ ، ق ، 61 ، 10 ) - فساد . . . الميزان تارة يكون من الكفّة ، وتارة يكون من العمود ، وتارة من تعلّق الكفّة بالعمود ( غ ، ق ، 69 ، 3 ) - إن خلل الميزان تارة يكون من سوء التركيب ، بأن لا يكون تعلّق الكفّتين بالعمود تعلّقا مستقيما ، وتارة يكون من نفس الكفّة وفساد طينتها التي منها اتّخذت : وتارة يكون من فساد طينتها ومادته التي منها اتّخذ ( غ ، ق ، 76 ، 3 ) - القسطاس المستقيم والميزان الذي هو رفيق الكتاب والقرآن في قوله : « لقد أرسلنا رسلنا بالبيّنات وأنزلنا معهم الكتاب والميزان » ( غ ، ق ، 82 ، 9 ) - « الميزان » يفسّره السلف بالعدل ، ويفسّره بعضهم بما يوزن به ، وهما متلازمان ( ت ، ر 2 ، 113 ، 9 ) - القدر المشترك الذي هو العلّة هو الميزان التي أنزلها اللّه في قلوبنا لنزن بها هذا ونجعله مثل هذا ، فلا نفرّق بين المتماثلين ( ت ، ر 2 ، 114 ، 1 ) ميزان أصغر - الميزان الأصغر ، تعلّمناه من اللّه تعالى حيث علّمه محمّدا ، عليه السلام ، في القرآن ، وذلك في قوله تعالى : « وما قدّروا اللّه حق قدره ، إذ قالوا : ما أنزل اللّه على بشر من شيء . قل : من أنزل الكتاب الذي جاء به موسى نورا وهدى للناس ( غ ، ق ، 59 ، 3 ) - وجه الوزن بهذا ( الميزان الأصغر ) أن نقول : قولهم بنفي إنزال الوحي على البشر ، قول باطل الازدواج المنتج عن أصلين . أحدهما أن موسى بشر ، والثاني أن موسى منزل عليه الكتاب ، فيلزم منه بالضرورة قضيّة خاصة ، وهو أن بعض البشر ينزل عليه الكتاب ، وتبطل به الدعوى العامة بأنه لا ينزل كتاب على بشر أصلا . أما الأصل الأول ، وهو قولنا : موسى بشر ، فمعلوم بالحسّ ؛ وأمّا الثاني ، وهو أن موسى منزل عليه الكتاب ، فكان معلوما باعترافهم ( غ ، ق ، 59 ، 7 ) - حدّ هذا الميزان ( الأصغر ) ، فهو أن كل وصفين اجتمعا على شيء واحد ، فبعض أحد الوصفين لا بدّ أن يوصف بالآخر بالضرورة ، ولا يلزم أن يوصف به كله . أمّا وصف كله ، فلا يلزم لزوما ضروريا ؛ بل قد يكون في بعض الأحوال وقد لا يكون ، فلا يوثق به ( غ ، ق ، 60 ، 19 ) - عكس الميزان الأصغر ، إذ حدّ ذلك الميزان أن يوجد شيئان لشيء واحد ، لا أن يوجد شيء واحد لشيئين . فإنه إن وجد شيئان لشيء واحد ، وصف بعض أحدهما بالآخر ، كما سبق ذكره . أمّا إذا وجد شيء واحد لشيئين ، فلا يوصف أحد الشيئين بالآخر ( غ ، ق ، 73 ، 5 ) ميزان أكبر - الميزان الأكبر هو ميزان الخليل ، عليه السلام ، الذي استعمله مع نمرود . فمنه تعلّمنا هذا الميزان ، لكن بواسطة القرآن . وذلك أن نمرود ادّعى الإلهية ، وكان الإله بالاتفاق عبارة عن القادر على كل شيء . فقال إبراهيم : « الإله إلهي ، لأنه الذي يحيي ويميت ، وهو القادر عليه ، وأنت لا تقدر عليه ! » فقال : « أنا أحيي وأميت » . يعني أنه يحيي النطفة بالوقاع ،