د . فريد جبر / د . رفيق عجم / د . سميح دغيم / د . جيرار جهامي

1031

موسوعة مصطلحات علم المنطق عند العرب

واحد من سائر المقولات ( ف ، ق ، 112 ، 7 ) - ما وجوده غير ضروريّ ، إمّا على الإطلاق وإمّا في شيء ما ، فهو صنفان : أحدهما الموجود في أكثر الزمان أو الموجود لأكثر الموضوع ، وأمّا ما جمع الأمرين جميعا . والثاني الموجود من الأقلّ أو على التساوي . وهذا الثاني ، فليس ينظر في قسميه علم أصلا ، وأمّا الموجود على الأكثر ، فإنّه ينظر فيه كثير من العلوم ( ف ، ب ، 44 ، 17 ) - ليس يمكن أن يحدث موجود عن موجود لأنه إن كان من قبل الحدوث حاصلا على الوجود فلم يحدث إذا شيء لم يكن موجودا ( ف ، س ، 141 ، 13 ) - قولنا في الموجود إنه يحدث عن غير موجود على أن غير الموجود مادة تتغيّر فيحصل عنه موجود حادث ممكن بالعرض وغير ممكن بالذات ( ف ، س ، 141 ، 21 ) - الموجود في لسان جمهور العرب هو أوّلا اسم مشتقّ من الوجود والوجدان . وهو يستعمل عندهم مطلقا ومقيّدا ، أمّا مطلقا ففي مثل قولهم « وجدت الضالّة » و « طلبت كذا حتى وجدته » ، وأمّا مقيّدا ففي مثل قولهم « وجدت زيدا كريما » أو « لئيما » ( ف ، ح ، 110 ، 9 ) - في سائر الألسنة - مثل الفارسيّة والسريانيّة والسغديّة ( الموجود ) لفظة يستعملونها في الدلالة على الأشياء كلّها ، لا يخصّون بها شيئا دون شيء . ويستعملونها في الدلالة على رباط الخبر بالمخبر عنه ، وهو الذي يربط المحمول بالموضوع متى كان المحمول اسما أو أرادوا أن يكون المحمول مرتبطا بالموضوع ارتباطا بالإطلاق من غير ذكر زمان ( ف ، ح ، 111 ، 4 ) - رأى آخرون أن يستعملوا مكان تلك الألفاظ بدل الهو لفظة الموجود ، وهو لفظة مشتقّة ولها تصاريف ( ف ، ح ، 112 ، 20 ) - ينبغي أن تعلم أنّ هذه اللفظة ( الموجود ) إذا استعملت في العلوم النظريّة التي بالعربيّة مكان « هست » بالفارسيّة فينبغي أن لا يخيّل معنى الاشتقاق ، ولا أنّه كائن عن إنسان إلى آخر ، بل تستعمل على أنّها لفظة شكلها شكل مشتقّ من غير أن تدلّ على ما يدلّ عليه المشتقّ ، بل أنّ معناه معنى مثال أوّل غير دالّ على موضوع أصلا ولا على مفعول تعدّى عليه فعل فاعل ، بل يستعمل في العربيّة دالا على ما تدلّ عليه « هست » في الفارسيّة و « استين » في اليونانيّة ( ف ، ح ، 113 ، 20 ) - لأنّ هذه اللفظة ( الموجود ) بحيث ما هي عربيّة وبنيتها عندهم هذه البنية صارت مغلطة جدّا ، رأى قوم أن يتجنّبوا استعمالها واستعملوا مكانها قولنا « هو » ومكان الوجود « الهويّة » ( ف ، ح ، 114 ، 13 ) - لأنّ لفظة « هو » ليست باسم ولا كلمة في العربيّة ، ولذلك لا يمكن فيها أن نعمل منها مصدرا أصلا ، وكان يحتاج في الدلالة على هذه المعاني التي يلتمس أن يدلّ عليها في العلوم النظريّة إلى اسم ، وكان يحتاج إلى أن يعمل منه مثل « الرجل » و « الرجوليّة » و « الإنسان » و « الإنسانيّة » ، رأى قوم أن يتجنّبوها ويستعملوا الموجود مكان « هو » والوجود مكان الهويّة ( ف ، ح ، 114 ، 15 ) - الموجود لفظ مشترك يقال على جميع المقولات وهي التي تقال على مشار إليه ، ويقال على كلّ مشار إليه ، كان في موضوع أو لا في موضوع ( ف ، ح ، 115 ، 15 )