محمد بن علي الأسترآبادي
85
منهج المقال في تحقيق أحوال الرجال
المعتمدة » « 1 » وغير ذلك ، فلم لم يعتبروه ؟ قلت : ما اعتبروه « 2 » لعدم حصول ظنّ بالعدالة المعتبرة لقبول الخبر عندهم ، مع أنّي قد بيّنت في الرسالة أنّ هذه الأقوال منهم ليست على ما يقتضي ظاهرها ولم « 3 » تبق عليه . نعم يتوجّه عليهم أنّ شمول نبأ في قوله تعالى : إِنْ جاءَكُمْ فاسِقٌ بِنَبَإٍ . . . الآية « 4 » لما نحن فيه لعلّه يحتاج إلى التأمّل بملاحظة شأن نزول الآية والعلّة المذكورة فيها ، وأنّ البناء في الفقه جار على الظنون والاكتفاء بها والاعتماد عليها ، وأنّ العدول أخبرونا بالتثبّت ، وظهر لنا ذلك ، والاجماع منقول بخبر الواحد ، ولعلّ من ملاحظة أحوال القدماء لا يحصل العلم بإجماعهم بحيث يكون حجّة ، فتأمّل . فإن قلت : النكرة في سياق الإثبات وإن لم تفد العموم إلّا أنّها مطلقة ترجع إلى العموم في أمثال المقامات ، والعبرة بعموم اللفظ ، والعلّة وإن كانت مخصوصة إلّا أنّها لا توجب التخصيص ولا ترفع الوثوق في العموم ، لأنّ الظاهر عدم مدخلية الخصوصية ، وكون البناء في الفقه على الظنّ لا يقتضي رفع اليد عمّا ثبت من العموم والإجماع من اشتراط العدالة في
--> - به ، بالآثار الصحيحة عن الصادقين عليهما السّلام ، والسنن القائمة التي عليها العمل . . . إلى أن قال : وقد يسّر اللّه وله الحمد تأليف ما سألت ، وأرجو أن يكون بحيث توخّيت . . . إلى آخر كلامه أعلى اللّه في مقامه . ( 1 ) كما صرّح به الشيخ الصدوق ( قدّس سرّه ) في مقدّمة من لا يحضره الفقيه ، حيث قال : . . . وجميع ما فيه ( الفقيه ) مستخرج من كتب مشهورة عليها المعوّل وإليها المرجع . ( 2 ) في « ق » بدل « يعتبروه قلت : ما اعتبروه ) : ( يعتبروها قلت : ما اعتبروها ) . ( 3 ) كذا في « ك » ، وفي سائر النسخ : أو لم . ( 4 ) الحجرات : 6 .