الشيخ فاضل اللنكراني

6

مدخل التفسير

تقديم بسم اللّه الرّحمن الرّحيم نزل القرآن الكريم : على صدر الرسول الأكرم - منجّما - طيلة ثلاثة وعشرين عاما ، وهو الكتاب الذي خطط للمجتمع الانساني طريق الهداية والتكامل ، وتعهده بالصيانة والأمانة ، كما شرّع له كل ما يتطلبه من حاجات فردية واجتماعية سواء بسواء . وقد نزلت آياته وسوره وفق مقتضيات الحياة ، وما تصلحها من دساتير وتوجيهات تقيم فيها العدل ، وتحقق لها السعادة ، فان هذه الآيات المعجزات قد ناشدت خصومها محاكاة هذا الاعجاز ومعارضتها الامر الذي كشف عن عجزهم واستسلامهم امام تحدى القرآن وقاطعيته ، وبالتالي جلا عن عجزهم وعصبيتهم تجاه حكومة القرآن واعجازه . والقرآن : هو المعجزة الإلهية الخالدة التي جاء بها أعظم الرسل وأكرمهم ولذلك فان النهوض بحقه هو من أعظم الحقوق واخطرها ، كما أن إقامة سننه وواجباته هي من أخطر الفروض والواجبات . والقرآن : هو الكتاب الذي يصعد بالانسانية إلى ارفع مدارج الكمال ، ويهديها إلى سواء السبيل ، وينشد لها السّعادة الأبدية ، التي تمنحها العزّة والرفعة ،