الشيخ فاضل اللنكراني

49

مدخل التفسير

الماضية والحوادث الكائنة في الآتية ، والأمور الراجعة إلى الفلكيات ، ووصف الموجودات السماوية والأرضية ، وغير ذلك ، مضافا إلى الجهات الراجعة إلى مقام الالفاظ والعبارات ، وحينئذ عدم ذكر وجه المماثلة في الآية الكريمة ، مع عدم الانصراف إلى وجه خاص من تلك الوجوه المذكورة دليل على عدم الاختصاص ، وان اجتماع الجن والانس واستظهار بعضهم ببعض لا يكاد يؤثر في الاتيان بمثل القرآن في شيء من الوجوه المذكورة . وقد انقدح من جميع ما ذكرنا فساد دعوى اختصاص الاعجاز بوجه خاص - أي وجه كان - نعم قد وقع التحدي في الكتاب ببعض الوجوه والمزايا ، ولا بأس بالتعرض لها ولبعض ما لم يقع التحدّي فيه بالخصوص ، تتميما للفائدة ، وتعظيما للكتاب الّذي هي المعجزة الوحيدة الخالدة .