التفتازاني

70

كتاب المطول

فيكون ذكره واجبا لا راجحا والمقتضى ما يكون مرجحا لا موجبا أو فيكون ذكره واجبا فلا يكون مقتضى الحال * والجواب ان المقتضى أعم من الموجب والمرجح ولا نسلم المنافاة بين وجوب الذكر وكونه مقتضى الحال فان كثيرا من مقتضيات الأحوال بهذه المثابة [ واما تعريفه فبالاضمار ] ( واما تعريفه ) اى جعل المسند اليه معرفة وهو ما وضع ليستعمل في شئ بعينه وحقيقة التعريف جعل الذات مشارا به إلى خارج مختص إشارة وضعية * وقدم في باب المسند اليه التعريف على التنكير لان الأصل في المسند اليه التعريف وفي المسند بالعكس فتعريفه لإفادة المخاطب أتم فائدة وذلك لان الغرض من الاخبار كما مر هي إفادة المخاطب الحكم أو لازمه وهو أيضا حكم لان المتكلم كما يحكم في الأول بوقوع النسبة بين الطرفين يحكم هنا بأنه عالم بوقوع النسبة ولا شك ان احتمال تحقق الحكم متى كان ابعد كانت الفائدة في الاعلام به أقوى وكلما ازداد المسند والمسند اليه تخصيصا ازداد الحكم بعدا كما ترى في قولك شئ ما موجود وقولك زيد حافظ للتوراة فافادته أتم فائدة تقتضى أتم تخصيص وهو التعريف لأنه كمال التخصيص والنكرة وان أمكن ان تخصص بالوصف بحيث لا يشاركه فيه غيره كقولك اعبد الها خلق السماء والأرض ولقيت رجلا سلم عليك اليوم وحده قبل كل أحد لكنه لا يكون في قوة تخصيص المعرفة لأنه وضعي بخلاف تخصيص النكرة ثم التعريف يكون على وجوه متفاوتة تتعلق بها اغراض مختلفة أشار إليها بقوله ( فبالاضمار لان المقام للتكلم أو الخطاب أو الغيبة ) وقدم المضمر لكونه اعرف المعارف ( وأصل الخطاب ان يكون لمعين ) واحدا كان أو كثيرا لان وضع المعارف