التفتازاني
71
كتاب المطول
على أن يستعمل لمعين مع أن الخطاب هو توجيه الكلام إلى حاضر فيكون معينا ( وقد يترك ) اى الخطاب مع معين ( إلى غيره ) اى إلى غير المعين ( ليعم ) الخطاب ( كل مخاطب ) على سبيل البدل ( نحو ولو ترى إذ المجرمون ناكسوا رؤسهم عند ربهم ) لا يريد بالخطاب مخاطبا معينا قصدا إلى تفظيع حال المجرمين ( اى تناهت حالهم ) الفظعية ( في الظهور ) وبلغت النهاية في الانكشاف لأهل المحشر إلى حيث يمتنع خفاؤها فلا يختص بها رؤية راء دون راء وإذا كان كذلك ( فلا يختص به ) اى بهذا الخطاب ( مخاطب ) دون مخاطب بل كل من يتأتى منه الرؤية فله مدخل في هذا الخطاب * وفي بعض النسخ « فلا يختص بها » اى برؤية حالهم مخاطب أو بحالهم رؤية مخاطب على حذف المضاف * قال في الايضاح وقد يترك إلى غير معين نحو فلان لئيم ان أكرمته أهانك وان أحسنت اليه أساء إليك فلا تريد مخاطبا بعينه بل تريد ان أكرم اليه أو أحسن اليه فتخرجه في صورة الخطاب ليفيد العموم وهو في القرآن كثير نحو ( وَلَوْ تَرى إِذِ الْمُجْرِمُونَ ) الآية اخرج في صورة الخطاب لما أريد العموم . فقوله ليفيد العموم متعلق بقوله فلا تريد مخاطبا بعينه لا بقوله فتخرجه في صورة الخطاب لفساد المعنى وكذا قوله لما أريد العموم متعلق بما دل عليه الكلام اى يحمل على هذا اعني عدم إرادة مخاطب معين لإرادة لعموم يشعر بذلك لفظ المفتاح ( وبالعلمية ) اى تعريف المسند اليه بايراده علما وهو ما وضع لشئ مع جميع مشخصاته وقدمها على بقية المعارف لأنها اعرف منها ( لاحضاره ) اى المسند اليه ( بعينه ) اى بشخصه بحيث يكون مميزا عن جميع ما عداه واحترز به