التفتازاني
65
كتاب المطول
وقال الامام الرازي فيه نظر لان الفعل لا بد من أن يكون له فاعل حقيقة لامتناع صدور الفعل لا عن فاعل فهو ان كان ما أضيف اليه الفعل فلا مجاز والا فيمكن تقديره ( وأنكره ) اى المجاز العقلي ( السكاكى ) وقال الذي عندي نظمه في سلك الاستعارة بالكناية بجعل الربيع استعارة بالكناية عن الفاعل الحقيقي بواسطة المبالغة في التشبيه وجعل نسبة الانبات اليه قرينة للاستعارة وهذا معنى قوله ( ذاهبا إلى أن ما مر ) من الأمثلة ( ونحوه استعارة بالكناية ) وهي عنده ان تذكر المشبه وتريد المشبه به بواسطة قرينة وهي ان تنسب اليه شيأ من اللوازم المساوية للمشبه به مثل ان تشبه المنية بالسبع ثم تفردها بالذكر وتضيف إليها شيا من لوازم السبع فتقول مخالب المنية نشبت بفلان بناء ( على أن المراد بالربيع الفاعل الحقيقي ) للانبات يعنى القادر المختار ( بقرينة نسبة الانبات ) الذي هو من اللوازم المساوية للفاعل الحقيقي ( اليه ) اى إلى الربيع ( وعلى هذا القياس غيره ) اى غير هذا المثال . يعنى أن المراد بالطبيب هو الشافي الحقيقي بقرينة نسبة الشفاء اليه . وكذا المراد بالأمير المدبر لأسباب الهزيمة هو الجيش بقرينة نسبة الهزم اليه * والحاصل ان يشبه الفاعل المجازى المذكور بالفاعل الحقيقي في تعلق وجود الفعل به ثم يفرد الفاعل المجازى بالذكر وينسب اليه شئ من لوازم الفاعل الحقيقي ( وفيه ) اى فيما ذهب اليه السكاكى ( نظر لأنه يستلزم ان يكون المراد بعيشة في قوله تعالى فَهُوَ فِي عِيشَةٍ راضِيَةٍ * صاحبها كما سيأتي ) في الكتاب من تفسير الاستعارة بالكناية على مذهب السكاكى وقد ذكرناه نحن وليس كذلك إذ لا معنى لقولنا هو في صاحب عيشة وكذا لا معنى