السيد قاسم الحسيني الخراساني / محمود الملكي الأصفهاني
278
قواعد النحوية
وذهب الجمهور إلى أنّه يجب إضافة الأوّل إلى الثاني . وذهب الأخفش وقطرب والكسائي وثعلب إلى أنّه يجوز إضافة الأوّل إلى الثاني ونصبه إيّاه كما يجوز في « ضارب زيد » فيقولون : « ثان اثنين وثالث ثلاثة » . وفصّل بعضهم فقال : يجوز النصب في « ثان » دون غيره . الثالث : أن يستعمل مع ما دون أصله ليفيد معنى التصيير ، فتقول : « هذا رابع ثلاثة » أي « جاعل الثلاثة أربعة » . قال اللّه تعالى : « ما يَكُونُ مِنْ نَجْوى ثَلاثَةٍ إِلَّا هُوَ رابِعُهُمْ وَلا خَمْسَةٍ إِلَّا هُوَ سادِسُهُمْ » . « 1 » ويجوز حينئذ إضافته وإعماله كما يجوز في « جاعل » و « مصيّر » ونحوهما . ولا يستعمل بهذا الاستعمال « ثان » فلا يقال : « ثاني واحد » ولا « ثان واحدا » ، وأجازه الكسائي . الرابع : أن يستعمل مع العشرة ليفيد الاتّصاف بمعناه مقيّدا بمصاحبة العشرة ، أي : ليفيد الترتيب ، فتقول : « ثاني عشر » في المذكّر و « ثانية عشرة » في المؤنّث ، وكذا البواقي . الخامس : أن يستعمل مع العشرة ليفيد معنى « ثاني اثنيين » . وهو انحصار العدّة في ما ذكر . ويجوز فيه ثلاثة أوجه : أحدها : أن تجيء بتركيبين ، صدر أوّلهما « فاعل » في المذكّر و « فاعلة » في المؤنث ، وعجزهما « عشر » في المذكّر و « عشرة » في المؤنث ، وصدر الثاني منهما « أحد واثنان وثلاثة إلى تسعة » في المذكّر و « إحدى واثنتان وثلاث إلى تسع » في المؤنث ، نحو : « هذا ثالث عشر ثلاثة عشر » و « هذه ثالثة عشرة ثلاث عشرة » و . . . وتكون الكلمات الأربع مبنيّة على الفتح . الثاني : أن يقتصر على صدر المركّب الأوّل ، فيعرب ويضاف إلى المركّب الثاني ، باقيا على بناء جزأيه ، نحو : هذا ثالث ثلاثة عشر » و « هذه ثالثة ثلاث عشرة » . الثالث : أن يحذف العقد من الأوّل والنّيف من الثاني ، فيقال : حادي عشر إلى تاسع
--> ( 1 ) . المجادلة ( 58 ) : 7 .