السيد قاسم الحسيني الخراساني / محمود الملكي الأصفهاني

264

قواعد النحوية

بالعطف على الجواب والرّفع على الاستئناف والنصب ب « أن » مضمرة وجوبا . وقد قرىء بالثلاثة قوله تعالى : « إِنْ تُبْدُوا ما فِي أَنْفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ يُحاسِبْكُمْ بِهِ اللَّهُ فَيَغْفِرُ لِمَنْ يَشاءُ » ، « 1 » بجزم « يغفر » ورفعه ونصبه . فإن اقترن ب « ثمّ » جوّزوا فيه الجزم والرفع فقط . وقوع المضارع بين الشرط والجزاء إذا وقع المضارع المقرون بالفاء أو الواو بين فعل الشرط وجوابه جاز فيه الجزم والنصب ، فالجزم ، نحو قوله تعالى : « إِنَّهُ مَنْ يَتَّقِ وَيَصْبِرْ فَإِنَّ اللَّهَ لا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ » . « 2 » والنصب كقول الشاعر : ومن يقترب منّا ويخضع نؤوه * ولا يخش ظلما ما أقام ولا هضما « 3 » فإن وقع بعد « ثمّ » لم ينصب ، وأجازه الكوفيّون . حذف الشرط أو الجزاء يجوز حذف جواب الشرط إذا دلّ عليه دليل ، يقال : « إن أتيتني أكرمك » فتقول : « وأنا إن أتيتني » ، أي : أكرمك ؛ قال اللّه تعالى : « وَلَوْ أَنَّ قُرْآناً سُيِّرَتْ بِهِ الْجِبالُ أَوْ قُطِّعَتْ بِهِ الْأَرْضُ أَوْ كُلِّمَ بِهِ الْمَوْتى » ، « 4 » أي : لما آمنوا به . وأمّا عكسه - وهو حذف الشرط - فقال ابن هشام : « هو مطّرد بعد الطلب نحو قوله تعالى : « فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ » ، « 5 » أي : فإن تتّبعوني يحببكم اللّه . وجاء بدون الطلب ، كقوله تعالى : « إِنَّ أَرْضِي واسِعَةٌ فَإِيَّايَ فَاعْبُدُونِ » ، « 6 » أي : فإن لم يتأتّ لكم إخلاص العبادة لي في هذه البلدة فإيّاي فاعبدون في غيرها . وحذف جملة الشرط بدون الأداة ، كثير كقول الأحوص : فطلّقها فلست لها بكفء * وإلّا يعل مفرقك « 7 » الحسام أي : وإلّا تطلّقها » . « 8 »

--> ( 1 ) . البقرة ( 2 ) : 284 . ( 2 ) . يوسف ( 12 ) : 90 . ( 3 ) . نؤوه : ننزله عندنا ، أي : يكون له منّا مأوى ، والهضم : الظلم . ( 4 ) . الرّعد ( 13 ) : 31 . ( 5 ) . آل عمران ( 3 ) : 31 . ( 6 ) . العنكبوت ( 29 ) : 56 . ( 7 ) . المفرق : وسط الرأس . ( 8 ) . مغني الأديب : 2 / 156 .