السيد قاسم الحسيني الخراساني / محمود الملكي الأصفهاني
254
قواعد النحوية
إعراب الفعل يجب رفع المضارع إذا تجرّد من الناصب والجازم . عوامل النصب ينصب المضارع بأربعة أحرف : أن ، « 1 » لن ، كي وإذن . أن : وهو حرف مصدريّ يؤوّل مع ما بعده بمصدر ، كقوله تعالى : « وَأَنْ تَصُومُوا خَيْرٌ لَكُمْ » ، « 2 » أي : وصومكم خير لكم . ولا تقع « أن » هذه - عند الجمهور - بعد لفظ دالّ على اليقين إلّا أن يؤوّل ، « 3 » كأن يقال : « علمت أن يخرج زيد » ، أي : ظننت . وجوّز الفّراء والأنباري وقوعها بعد فعل اليقين مطلقا وذهب المبّرد إلى المنع مطلقا . وعلى المنع فأن وقعت « أن » بعد ما يدلّ على اليقين ، وجب رفع الفعل بعدها وتكون حينئذ مخففّة من الثقيلة ، نحو : « علمت أن يقوم » ، والتقدير : أنّه يقوم فخفّفت « أن » وحذف اسمها وبقي خبرها . وإن وقعت « أن » بعد ظنّ ونحوه - ممّا يدلّ على الرجحان - جاز في الفعل بعدها
--> ( 1 ) . من العرب من لم يعمل « أن » المصدريّة حملا على « ما » المصدريّة . ( 2 ) . البقرة ( 2 ) : 184 . ( 3 ) . قال الدمامينى : « هو الصواب ، لأنّ [ أن ] الناصبة تدخل على ما ليس بمستقرّ ولا ثابت لأنّها تخلص المضارع للاستقبال فلا تقع بعد أفعال التحقيق بخلاف [ أن ] المخفّفة فإنّها تقتضى تأكيد الشيء وثبوته واستقراره » . قال الصبّان : « وفيه عندي نظر ؛ لأنّه إن أريد بعدم استقرار مدخولها وثبوته عدم تيقّنه فممنوع ، وتعليله باستقبال مدخولها لا يفيده ، فقد يكون المستقبل متيقّنا وحينئذ لم يضّر تلو « أن » أفعال اليقين ؛ وإن أريد به عدم حصوله وقت التكلّم فمسلّم لكنّه لا يلزم من ذلك عدم تيقّن حصوله في المستقبل وإذا كان كذلك لم يضرّ تلو « أن » أفعال اليقين فكيف التصويب الذي ارتكبه » . ( حاشية الصبّان : 3 / 283 ) .