السيد قاسم الحسيني الخراساني / محمود الملكي الأصفهاني

20

قواعد النحوية

المعرب والمبنيّ المعرب : ما يختلف آخره باختلاف العوامل لفظا أو تقديرا ، نحو : « الصّدق ينجي » . « 1 » المبني : ما لا يختلف آخره باختلاف العوامل ، نحو : « من » في قولك : « جاء من أكرمته » ، « رأيت من أكرمته » و « مررت بمن أكرمته » . المعرب والمبني في الكلم الثلاث الأسماء بعضها معرب - وهو الأكثر - وبعضها مبنيّ ، كالضمائر وأسماء الإشارات والموصولات وأسماء الشرط وأسماء الاستفهام . وسيأتي البحث عنها . « 2 »

--> ( 1 ) . غرر الحكم : 58 . ( 2 ) . يتداول على ألسنة النحويّين البحث عن علّة بناء الاسم ؛ فذهب كثير منهم إلى أنّ سبب بناء الاسم منحصر فيما إذا أشبه الحرف شبها قويّا لا يعارضه شيء من خصائص الأسماء ، كالتثنية والإضافة . وأنواع الشّبه ستّة : الأوّل : الشبه الوضعي ، وضابطه أن يكون الاسم موضوعا على حرف واحد أو حرفين كما هو الأصل في وضع الحرف كالتاء في « ضربت » و « نا » في « أكرمنا » . وأمّا نحو « أخ » و « أب » فأصلهما « أخو » و « أبو » . والثاني : الشّبه المعنوي ، وضابطه أن يتضمّن الاسم معنى من معاني الحروف ، سواء وضع لذلك المعنى حرف أم لا . فالأوّل ك « متى » فإنّها اسم وبنيت لتضمّنها معنى « إن » الشرطية أو همزة الاستفهام . وإنّما اعرب « أيّ » الشرطيّة في نحو : « أيّما الأجلين قضيت » ، ( القصص ( 28 ) : 28 ) والاستفهاميّة في نحو : « فأيّ الفريقين أحقّ » ، ( الأنعام ( 6 ) : 81 ) ، لضعف الشبه بما عارضه من ملازمتهما للإضافة التي هي من خصائص الأسماء . والثاني نحو « هنا » فإنّها اسم وبنيت ؛ لتضمّنها معنى الإشارة الذي كان من حقّه أن يوضع له حرف ؛ لأنّه كالخطاب . وإنّما اعرب « ذان » و « تأن » ؛ لأنّ شبه الحرف عارضه ما يقتضي الإعراب وهو التثنية التي هي من خصائص الأسماء .