محمد ناصر الألباني

8

إرواء الغليل

" كان لشراحة زوج غائب بالشام ، وإنها حملت ، فجاء بها مولاها إلى علي ابن أبي طالب رضي الله عنه فقال : إن هذه زنت فاعترفت ، فجلدها يرم الخميس مائة ، ورجمها يوم الجمعة ، وحفر لها إلى السرة وأنا شاهد ، ثم قال : إن الرجم سنة سنها رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) ، ولو كان شهد على هذه أحد لكان أول من يرمى الشاهد ، يشهد ثم يتبع شهادته حجره ، ولكنها أقرت ، فأنا أول من رماها ، فرماها بحجر ، ثم رمى الناس وأنا فيهم ، قال : فكنت والله فيمن قتلها " . أخرجه ابن أبي شيبة ( 11 / 83 / 2 ) مختصرا جدا ، وأحمد ( 1 / 121 ) والسياق له . قلت : ورجاله ثقات رجال الشيخين غير مجالد وهو ابن سعيد وهو ضعيف . السابعة : عن إسماعيل بن أبي خالد قال : سمعت الشعبي وسئل : هل رأيت أمير المؤمنين علي بن أبي طالب رضي الله عنه ؟ قال : " رأيته أبيض الرأس واللحية ، قيل : هل تذكر عنه شيئا ؟ قال : نعم أذكر أنه جلد شراحة يوم الخميس . . . " فذكره . أخرجه الحاكم ( 4 / 365 ) وقال : " وهذا إسناد صحيح " . قلت : ووافقه الذهبي ، وهو كما قالا . وهو نص في سماع الشعبي لهذا الحديث من علي رضي الله عنه ، ففيه رد لبعض الروايات التي وقع فيها واسطة بين الشعبي وعلى ، ولذلك جزم الدارقطني بأنها وهم وبأن الشعبي سمع هذا الحديث من على ، قال : ولم يسمع عنه غيره كما ذكره الحافظ في " الفتح " ( 12 / 105 ) ولم يذكر الحجة على ذلك ، فاستفدها من هنا ، والموفق الله تعالى . وللحديث طرق أخرى عن علي رضي الله عنه .