محمد ناصر الألباني
122
إرواء الغليل
الأعمش به ، ولكنه لم يسق لفظه ، وإنما أحال به على لفظ ابن مهدي ، وهو باللفظ الأول كما تقدم . السابع : قال الزعفراني : ثنا محمد بن عبيد الطنافسي ، ثنا الأعمش به فذكره بإسناده ومعناه . هكذا أخرجه البيهقي عقب رواية الزعفراني عن أبي معاوية . وهي باللفظ الأول كما تقدم . ولا يعكر على هذا قول الطيالسي في " مسنده " ( 168 ) : حدثنا قيس بن الربيع عن شمر بن عطية عن سويد بن غفلة به فذكره باللفظ الاخر . أقول : لا يعكر عليه لان قيس بن الربيع سئ الحفظ ، فلا يحتج به لا سيما عند المخالفة . ومن هذا التخريج يتبين أن اللفظ الأول هو الذي ينبغي أن يحكم له بالصواب لاتفاق حفص بن غياث وعلي بن هاشم في روايتهما له عن الأعمش ، ولموافقتها لرواية الأكثرين عن سفيان ووكيع وأبى معاوية كلهم عن الأعمش ، وقد أشار الشيخان إلى أنه هو المحفوظ بإخراجهما إياه دون اللفظ الاخر . ومن الغرائب أن اللفظ الأول مع وروده عند البخاري في المواضع الثلاثة منه فقد شرحه الحافظ في موضعين منها ، على أنه باللفظ الآخر ! فقال ( 6 / 456 ) : " وقوله : ( يقولون من قول خير البرية ) أي من القرآن كما في حديث أبي سعيد الخدري ( يعنى الآتي بعد هذا ) : يقرؤون القرآن . " . وقال ( 9 / 86 ) : " وقوله : ( يقولون من قول خير البرية ) هو من المقلوب ، والمراد من قول خير البرية ، أي من قول الله ، وهو المناسب للترجمة " . فتأمل كيف جعل التفسير هو عين المفسر ! " من قول خير البرية " ، والصواب قوله في الموضع الثالث ( 12 / 254 ) :