عبد العزيز بن عبد الفتاح القارئ
43
قواعد التجويد
اللحن الجلي واللحن الخفي : اللحن يأتي لمعان كثيرة ، والمراد به هنا الخطأ في القراءة ، وهو عند القراء ينقسم إلى قسمين : جلي ، وخفي . : اللحن الجلي : هو الخطأ الذي يطرأ على اللفظ فيخلّ بمبناه إخلالا ظاهرا يشترك في معرفته علماء القراءة وعامة الناس ، سواء أدى ذلك إلى فساد المعنى أم لم يؤد . مثل تبديل حرف بآخر ، أو حركة بأخرى ، كأن يضم التاء في قوله « أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ » وهذا مما يؤدي إلى فساد المعنى ، أو يكسر التاء في قوله « ما قُلْتُ لَهُمْ » أو يفتحها ، ومثال ما كان الإخلال فيه بالمبنى لا يؤدي إلى تغيير المعنى ، أن يضم الهاء في قوله « الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ » أو يفتح الباء في « ربّ » ، ومثله أن يحرك المجزوم في « لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ » ومثال ما يؤدي إلى تبديل الحرف بآخر ، أن يترك الإطباق والاستعلاء في الطاء فتنقلب تاء أو دالا في مثل « الطَّامَّةُ الْكُبْرى » . ومن اللحن الجلي : ترك المدود الطبيعية في مثل « قال » « إنّا نحن » « وَالضُّحى وَاللَّيْلِ إِذا سَجى » فتذهب ذات الحرف . ومنه ترك الإظهار في مواضع الإظهار ، وترك الإدغام في مواضع الإدغام ، وقصر المدود الواجبة واللازمة ، وتفخيم ما يجب ترقيقه ، وترقيق ما يجب تفخيمه ، ونحو ذلك . ومنه الوقف القبيح الذي يكون فساد المعنى فيه ظاهرا جليا مثل أن يقف على المنفي من كلمة التوحيد « فَاعْلَمْ أَنَّهُ لا إِلهَ . . إِلَّا اللَّهُ » .